السيد مرتضى الرضوي

129

مع رجال الفكر

وانظر حديث أبو هريرة : حفظت وعاءين عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعاء بثثته . أما الآخر فلو بثثته لقطع هذا الحلقوم . . ( 1 ) . وانظر حديث ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجعه . فقال إئتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا ما شأنه أهجر . فذهبوا يردون عليه . فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث . قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب . وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم . وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها . . فالبخاري هنا لم يخبرنا من الذي قال عن الرسول : ما شأنه أهجر . وهي طعن في الرسول واتهامه بالتخريف والهلوسة . . ثم أنه لم يخبرنا عن الثالثة هل سكت عنها ابن عباس أم سكت عنها هو ، وهو على ما يبدو من الرواية متأرجح بين أن يكون ابن عباس سكت عنها أو نسيها هو . كما فاته أن يذكر إن الذي طعن في الرسول وهو على فراش المرض هو عمر بن الخطاب . . ومثل هذا الأمر ينطبق على الروايات المتعلقة بجيش أسامة فقد ذكرت رواية البخاري : استعمل النبي أسامة فقالوا فيه . . وفي الرواية الثانية فطعن الناس في إمارته . . ولم يخبرنا البخاري من الذين قالوا في أسامة ومن الذين طعنوا في إمارته من الصحابة . . ؟ إن مثل هذا الأمر يطابق النهي عن الخوض في خلافات الصحابة واعتبار ذلك من المحرمات ومن أصول العقيدة كما تنص على ذلك كتب العقائد . . ( 2 ) .

--> ( 1 ) البخاري ، كتاب العلم . ( 2 ) أنظر العقيدة الطحاوية والواسطية والعواصم من القواصم . وانظر لنا عقائد السنة وعقائد الشيعة باب الرجال .