السيد مرتضى الرضوي

126

مع رجال الفكر

وتوعد من يقول بموته بضرب عنقه ( 1 ) . ولماذا لم يتورع ، ولم يخش الله سبحانه في تهديد حرق بيت فاطمة الزهراء بالنار إن لم يخرج المتخلفون فيها للبيعة ( 2 ) . وقيل له : إن فيها فاطمة فقال : وإن ، وتجرأ على كتاب الله ، وسنة رسوله فحكم في خلافته بأحكام تخالف النصوص القرآنية والسنة النبوية الشريفة . فأين هذا الورع والتقوى من هذه الحقائق المرة المؤلمة يا عباد الله الصالحين ؟ وإنما أخذت من هذا الصحابي الكبير الشهير كمثل واختصرت كثيرا لعدم الإطالة فلو شئت الدخول في التفاصيل لملأت كتبا عديدة ، ولكن كما قلت : إنما أذكر هذه الموارد على سبيل المثال لا الحصر . والذي ذكرته هو نزر يسير يعطينا دلالة واضحة على نفسيات الصحابة وموقف العلماء من أهل السنة المتناقض ، فبينما يمنعون على الناس فقدهم والشك فيهم ، يروون في كتبهم ما يبعث على الشك والطعن فيهم . وليت علماء السنة والجماعة لم يذكروا مثل هذه الأشياء الصريحة التي تمس كرامة الصحابة ، وتخدش في عدالتهم إذن لأراحونا من عناء الإرتباك . . . ولعمري إنه الحق الذي لا مفر منه لو يتحرر الإنسان عن تعصبه الأعمى ، وكبريائه وينصاع للدليل الواضح ( 3 ) . وقال الكاتب المصري الأستاذ صالح الورداني : عن جيش أسامة .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير . ( 2 ) الإمامة والسياسة . ( 3 ) ثم اهتديت ص 94 - 97