السيد مرتضى الرضوي
101
مع رجال الفكر
" اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق " ( 1 ) . وأما العقل : فقد عالج هذا الموضوع : سماحة السيد مرتضى الحكمي في دراسته عن كتاب " دلائل الصدق " من الناحية التحليلية والكلامية فقال : " . . . والأنبياء هم الذين آتاهم الله العصمة ، وأودعها في واقع نبوتهم فلا يتأتى لغيرهم أن يجزئ هذه العصمة ، أو يحددها في شطر من هذه النبوة هو تبليغ الأحكام وأداؤها إلا أن يجزئ هذه النبوة ذاتها ، فإذا كان لا يمكن تحديد هذه النبوة فإنه لا يمكن تحديد صيانتها في خصوص هذا الجانب منها فإن شمول هذه النبوة على كل ما يتصرفه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قول ، أو فعل ، أو تقرير أمر يستوجب شمول العصمة له ، ولكل ما يشمله من أبعاد هذه النبوة وأعماقها ، بل إن سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنته هي من أهم ما أرسل به في الهداية والإيمان ، ولذلك فإن شمول العصمة لهما مما لا يمكن تحديده ، أو فصله عنها ، وإلا لمحقت السنة ، وبطلت السيرة من أساسها ، وذهبت حجيتها ، ولزوم الأخذ بها أدراج الرياح . ومن المحتم : أن يستلزم انتفاء العصمة انتفاء النبوة في كل مورد يتحقق العصيان أو الخطأ أو مخالفة الواقع سواء بسواء " . ( 2 ) * وقال الدكتور أحمد عز الدين المعاصر : لم يؤثر عن الصحابة الكلام في عصمة الأنبياء ، بل لا نجد لهذا المعنى ذكرا في حياة الرسول نفسه ، والشيعة أول من تكلم فيه ثم جاء علماء السنة فيما بعد فاضطروا للبحث فيه لرد مقولات الشيعة .
--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 / 103 الحديث برقم 490 باب من رخص في كتابة العلم ، سنن أبي داود 3 / 318 الحديث برقم 3646 باب كتاب العلم . ( 2 ) " دراسة علمية عن الدلائل " .