أبي الفرج الأصفهاني

259

الأغاني

عرّفتاه الهوى لظلمهما يا ليتني قبل ذا عدمتهما هما إلى الحين دلَّتا وهما ذلّ [ 1 ] على من أحبّ دمعهما سأعذر القلب في هواه وما سبّب كلّ البلاء غيرهما شعر للأعشى وشرحه : صوت فكعبة نجران حتم علي ك حتّى تناخي بأبوابها نزور يزيد وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها وشاهدنا الجلّ [ 2 ] والياسمي ن والمسمعات بقصّابها [ 3 ] وبربطنا [ 4 ] دائم معمل فأيّ الثلاثة أزرى بها إذا الحبرات [ 5 ] فلوت بهم وجرّو أسافل هدّابها فلمّا التقينا على آية [ 6 ] ومدّت إليّ بأسبابها عروضه من المتقارب . الشعر للأعشى يمدح بني عبد المدان الحارثيّين من بني الحارث بن كعب . والغناء لحنين ، خفيف ثقيل بالوسطى في مجراها عن إسحاق . / وذكر يونس أنّ فيه لحنا لمالك ، وزعم عمرو بن بانة أنه خفيف ثقيل . وزعم أبو عبد اللَّه الهشاميّ أنّ فيه لابن المكيّ خفيف رمل بالوسطى أوّله : تنازعني إذ خلت بردها [ 7 ] ومعه باقي الأبيات مخلَّطة مقدّمة ومؤخّرة . والكعبة التي عناها الأعشى هاهنا يقال إنها بيعة بناها بنو عبد المدان

--> [ 1 ] ذل الدمع : هان . وفي « بعض الأصول » : « دلا » وهو تحريف . [ 2 ] ويروى : « وشاهدنا الورد » كما في شعر الأعشى . والجل ( بالضم ويفتح ) : الورد أبيضه وأحمره وأصفره ، واحده جلة . [ 3 ] سيذكر المؤلف فيما بعد أن القصاب الأوتار . وقال أبو العباس ثعلب - في شرحه ل « ديوان الأعشى » صفحة 121 من طبعة مطبعة آدلف هلز هوسن سنة 1927 م - « قصاب جمع قاصب وهو الزامر . أبو عبيدة : قصابها أوتارها ، وأصله من القصب ، ويقال للمزامر قاصب ، وما زال يقصب . . . » . وقد تقدّمت هذه الأبيات ( جزء 9 ص 299 من طبعة دار الكتب ) . فراجع ما كتب على هذه الكلمة هناك . [ 4 ] البربط ( وزان جعفر ) : العود . والكلمة فارسية معرّبة . قيل : شبه بصدر البط . و « بر » : الصدر . وفي شعر الأعشى « ومزهرنا » . والمزهر : العود أيضا . [ 5 ] في « الأصول » : « إذا الخيرات فلوت بهم » . والتصويب من شعر للأعشى و « مسالك الأبصار » ( جزء أوّل صفحة 359 من طبعة دار الكتب المصرية ) . ( والحبرات بكسر الحاء وفتحها ) : ضرب من برود اليمن منمر . [ 6 ] في « الأصول » : « على آلة » . والتصويب من شعر الأعشى . والآية : العلامة ، كما فسرها بذلك أبو العباس ثعلب . وجواب « لما » في البيت الذي بعده ، وهو : بذلنا لها حكمها عندنا وحادت بحكمي لألهي بها [ 7 ] تمام البيت : مفضلة غير جلبابها وهو وارد في شعر الأعشى قبل قوله : « فلما التقينا . . . » .