أبي الفرج الأصفهاني

253

الأغاني

ومن فوقه لمّة جثلة [ 1 ] كمثل الخوافي من المرعش / وبطن خواصره كالوطا [ 2 ] ب زاد على كرش الأكرش وإن نكهت [ 3 ] كدت من نتنها أخرّ على جانب المفرش وثدي تدلَّى على بطنها كقربة ذي الثّلَّة المعطش [ 4 ] وفخذان بينهما بسطة [ 5 ] إذا ما مشت مشية المنتشي [ 6 ] وساق يخلخلها خاتم كساق الدّجاجة أو أحمش [ 7 ] وفي كلّ ضرس لها أكلة [ 8 ] أصلّ [ 9 ] من القبر ذي المنبش ولمّا رأيت خوا [ 10 ] أنفها وفيها وإصلال [ 11 ] ما تحتشي / إلى ضامر [ 12 ] مثل ظلف الغزال أشدّ اصفرارا من المشمش / فررت من البيت من أجلها فرار الهجين من الأعمش [ 13 ]

--> [ 1 ] وردت هذه الكلمة في « الأصول » محرفة . والتصويب من « الحماسة » ، وقد صححها كذلك المرحوم الشنقيطي في نسخته . واللمة : الشعر المجاوز شحمة الأذن . وفي « الحماسة » : لها جمة فوقها جثلة والجمة من الشعر : دون اللمة في الطول . والجثلة : الكثيرة الملتفة . والخوافي من الريش : ما تخفى إذا ضم الطائر جناحيه . والمرعش ( بفتح أوّله وثالثه ، وبعضهم يضم أوّله ) : جنس من الحمام أبيض يحلق في الهواء . وقال أبو العلاء : عني بالمرعش النسر الذي قد هرم . وقد اعتمدنا في شرح بعض هذا الشعر على شرح التبريزي ل « الحماسة » . [ 2 ] الوطاب : جمع وطب ( بالفتح ) ، وهو سقاء اللبن يتخذ من جلد الجذع فما فوقه . والأكرش : عظيم البطن . [ 3 ] نكه ( من بابي ضرب ومنع ) : تنفس على أنف آخر . [ 4 ] الثلاثة ( بالفتح ) : القطعة من الغنم . والمعطش : الذي عطشت غنمه . ورواية الشطر الأوّل في « الحماسة » : وثدي يجول على نحرها يصفها بعظم الثدي . ويحتمل أن يريد أن ثديها طويل وإن كانت خالية ، فقد وصفه بالطول والتشنج . ( عن شرح « الحماسة » ) . [ 5 ] في « الأصول » : « بطشة » والتصويب بقلم المرحوم الشنقيطي . وفي « الحماسة » : وفخذان بينهما نفنف والنفنف هنا : المهواة بين الشيئين . [ 6 ] المنتشي : السكران . [ 7 ] في هذا البيت إقواء ؛ لأن المعنى على تقدير أو هي أحمش . ورواية البيت في « الحماسة » : وساق مخلخلها حمشة كساق الجرادة أو أحمش والحموشة : الدقة ، يقال : ساق حمشة ( بالفتح ) وحميشة وحمشاء أي دقيقة . والمخلخل : موضع الخلخال من الساق . وأنث الخبر - على رواية « الحماسة » - لإضافة المخلخل إلى ضمير الساق ، والساق مؤنثة . [ 8 ] الأكلة ( بفتح أوّله وكسر ثانيه ، وسكن هاهنا للشعر ) : داء يقع في العضو فيأتكل منه . [ 9 ] أصلّ : أنتن . وفي « الأصول » : « أضل » بالضاد المعجمة . والتصويب بقلم الأستاذ المرحوم الشنقيطي . [ 10 ] كذا في « ح » . والخواء ( بالمد ) : الهواء بين الشيئين . وقصره الشاعر هنا للشعر . ووردت هذه الكلمة في « سائر الأصول » محرفة بين « خدا » و « حذا » . [ 11 ] الإصلال : مصدر أصل اللحم إذا أنتن ؛ يقال : صل اللحم وأصل ، وما تحتشيه هنا : ما تضعه من القطن ونحوه في فرجها لتحبس به دم الحيض . [ 12 ] يريد فرجها . [ 13 ] كذا في « الأصول » ! .