أبي الفرج الأصفهاني

242

الأغاني

من كلّ قرم محض ضرائبه عن منكبيه القميص ينخرق [ 1 ] الشعر لعبد اللَّه بن قيس الرّقيّات . والغناء لمعبد ، ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو ، وذكر الهشاميّ أنه لابن سريج . وذكر ابن خرداذبه أنّ فيه لدكين بن عبد اللَّه بن عنبسة بن سعيد بن العاصي لحنا من الثقيل الأوّل ، وأنّ دكينا مدنيّ كان منقطعا إلى جعفر بن سليمان . صوت الحين ساق إلى دمشق وما كانت دمشق لأهلنا بلدا قادتك نفسك فاستقدت لها [ 2 ] وأريت [ 3 ] أمر غواية رشدا لعمر الواديّ في هذا الشعر ثقيل أوّل بالوسطى عن ابن المكيّ . قال : وفيه ليعقوب الواديّ رمل بالبنصر . اعترض علي خضابه فأجاب : حدّثني عمّي قال حدّثنا هارون بن محمد بن عبد الملك الزيّات قال سمعت الحسن بن وهب الكاتب يحدّث : أنّ علَّويه كان يصطبح في يوم خضابه مع جواريه وحرمه ، ويقول : أجعل صبوحي في أحسن ما يكون عند جواريّ . فقيل له : إنّ ابن سيرين كان يقول : لا بأس بالخضاب ما لم تغرّر به امرأة مسلمة . فقال : إنّما كره لئلَّا يتصنّع به لمن لا يعرفه من الحرائر فيتزوّجها على أنه شابّ وهو شيخ ، فأمّا الإماء فهنّ ملكي ، وما أريد أن أغرّهنّ . قال الحسن : فتعالل علَّويه على المعتصم ثلاثة أيّام متوالية واصطبح فيها ، فدعاني ، وكان صوته على جواريه في شعر الأخطل : / كأنّ عطَّارة [ 4 ] باتت تطيف به حتى تسربل مثل [ 5 ] الورس وانتعلا [ 6 ] فقال لي : كيف رويته ؟ فقلت له : قرأت شعر الأخطل [ 7 ] وكان أعلم النّاس به ، كان يختار « تسرول » ويقول : إنما وصف ثورا دخل روضة فيها نوّار أصفر فأثّر / في قوائمه وبطنه فكان كالسّراويل ، لا أنّه صار له سربل . ولو قال : « تسريل » أيضا لم يكن فاسدا ، ولكنّ الوجه « تسرول » . مدح إسحاق لحنا له : أخبرني جعفر بن قدامة قال حدّثني عليّ بن يحيى المنجّم قال : قدمت من سرّ من رأى قدمة بعد طول غيبة ، فدخلت إلى إسحاق الموصليّ ، فسلَّم عليّ وسألني خبري وخبر

--> [ 1 ] انخراق القميص عن الشخص فيه قولان : أحدهما أنه إشارة إلى جذب العفاة له . والآخر أنه يؤثر بجيد ثيابه فيكسوها غيره ويكتفي هو بمعاوزها . [ 2 ] في « أكثر الأصول » : « فأمنت نفسك فاستعذت لها » . وفي « ج » : « نامتك نفسك فاستعذت لها » . والتصويب من « مختصر الأغاني » . [ 3 ] في « مختصر الأغاني » : « ورأيت » . [ 4 ] في « الأصول » : « عنظارة » والتصويب من كتاب « منتهى الطلب من أشعار العرب » . [ 5 ] كذا في « منتهى الطلب » . وفي « الأصول » : « ماء الورس » . [ 6 ] في « الأصول » ما عدا « ج » : « وابتلعا » وهو تحريف . [ 7 ] ظاهر أنه يريد : « قرأت شعر الأخطل على فلان وكان أعلم الناس به . . . إلخ » فسقط اسم من قرأ عليه من النساخ .