أبي الفرج الأصفهاني
196
الأغاني
لو لم تبن بطلاقها لأبنت نفسي بالإباق وشفاء ما لا تشتهي ه النّفس تعجيل الفراق فقال : يا غلام ، الدواة والقرطاس ، فأتي بهما ، فأمرني فكتبت له الأبيات ، ثم قلت له : أنت واللَّه تبغض بنت أبي العبّاس الطَّوسيّ . فقال : اسكت أخزاك اللَّه ! ثم ما لبث أن طلَّقها . صوت ما بال عينك جائلا أقذاؤها شرقت بعبرتها وطال بكاؤها ذكرت عشيرتها وفرقة بينها فطوت [ 1 ] لذلك غلَّة أحشاؤها الشعر لعبد اللَّه بن عمر العبليّ . والغناء لأبي سعيد مولى فائد ، رمل مطلق في مجرى الوسطى عن ابن المكيّ ، وذكره إسحاق في هذه الطريقة ولم ينسبه إلى أحد ، وقيل : إنه من منحول يحيى إلى أبي سعيد .
--> [ 1 ] الغلة : العطش أو شدته ، والمراد هنا حرارة الحزن ، وطوت هنا : أضمرت . والمعنى : فانطوت أحشاؤها لذلك على غلة من الحزن .