أبي الفرج الأصفهاني
186
الأغاني
14 - أخبار ابن الغريزة [ 1 ] ونسبه نسب ابن الغريزة : كثير بن الغريزة التميميّ أحد بني نهشل . والغريزة أمّه . وهو مخضرم ، أدرك الجاهليّة والإسلام ، وقال الشعر فيهما . وهذا الشعر يقوله ابن الغريزة في غزاة غزاها الأقرع بن حابس وأخوه بالطَّالقان [ 2 ] وجوزجان وتلك البلاد ، فأصيب من أصحابه قوم بالطَّالقان فرثاهم ابن الغريزة . قصيدته التي يذكر فيها يوم الطالقان ويرثي من قتل فيه : أخبرني الصّوليّ عن الحزنبل عن ابن أبي عمرو الشّيبانيّ عن أبيه قال : بعث عمر بن الخطَّاب الأقرع بن حابس وأخاه على جيش إلى الطَّالقان وجوزجان وتلك البلاد ، فأصيب من أصحابه قوم بالطَّالقان ، فقال ابن الغريزة النّهشليّ وقد شهد تلك الوقعة يرثيهم ويذكر ذلك اليوم : سقى مزن السّحاب إذا استهلَّت مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط [ 3 ] أبادهم هناك الأقرعان [ 4 ] وما بي أن أكون جزعت إلَّا حنين القلب للبرق اليماني ومحبور برؤيتنا يرجّي ال لقاء ولن أراه ولم يراني / وربّ أخ أصاب الموت قبلي بكيت ولو نعيت له بكاني دعاني دعوة والخيل تردي [ 5 ] فما أدري أبا سمي أم كناني فكان إجابتي إيّاه أنّي عطفت عليه خوّار العنان [ 6 ] وأيّ فتى دعوت وقد تولَّت بهنّ الخيل ذات العنظوان [ 7 ]
--> [ 1 ] كذا في شرح التبريزي لل « ديوان الحماسة » ( صفحة 460 طبعة مدينة « بن » سنة 1828 م ) و « معجم البلدان » في الكلام على « جوزجان » و « معجم الشعر » للمرزباني . وفي « الأصول » في كل المواضع : « الغريرة » بالراء المهملة . [ 2 ] الطالقان : بلدتان ، إحداهما بخراسان بين مرو الروز وبلخ ، بينها وبين مرو الروز ثلاث مراحل . والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر ، وبها عدّة قرى يطلق عليها هذا الاسم . ( عن « معجم البلدان » لياقوت باختصار « . وجوزجان : كورة واسعة من كور بلخ بخراسان ، وهي بين مرو الروز وبلخ . [ 3 ] القصران هنا : مدينة السيرجان بكرمان كانت تسمى القصرين . ( عن « معجم البلدان » ) . وخوط هنا : من قرى بلخ . ورستاقها : سوادها وقراها . [ 4 ] يريد بالأقرعين الأقرع بن حابس وأخاه . [ 5 ] ردت الفرس تردى ( وزان رمى ) ردبا ( بالفتح ) ورديانا ( بالتحريك ) : رجمت الأرض بحوافرها ، أو هو ضرب من السير بين العدو والمشي . [ 6 ] خوّار العنان من الخيل : السهل المعطف الكثير الجري . [ 7 ] كذا في « الأصول » ! .