أبي الفرج الأصفهاني

184

الأغاني

فسرنا إلى قنّين يوما وليلة كأنّا بغايا ما يسرن إلى بعل إذا ما نزلنا لم نجد ظلّ ساحة سوى يابس الأنهار [ 1 ] أو سعف النخل مررنا على سوراء نسمع جسرها يئطَّ [ 2 ] نقيضا عن سفائنه الفضل [ 3 ] فلمّا بدا جسر السّراة وأعرضت لنا سوق فرّاغ الحديث إلى شغل نزلنا إلى ظلّ ظليل وباءة [ 3 ] حلال برغم القلطمان [ 4 ] وما نفل [ 5 ] يشارطه [ 6 ] من شاء كان بدرهم عروسا بما بين السّبيئة [ 3 ] والنّسل فأتبعت رمح السّوء سمية [ 3 ] نصله وبعت حماري واسترحت من الثّقل / تقول ظبايا قل قليلا ألا ليا فقلت لها إصوي فإنّي على رسل [ 7 ] مهرت [ 8 ] لها جرديقة فتركتها بمرها كطرف العين شائلة الرّجل مما يغنى فيه من شعره : ومما يغنّى فيه من شعر الأقيشر : صوت لا أشربن [ 9 ] أبدا راحا مسارقة [ 10 ] إلَّا مع الغرّ أبناء البطاريق [ 11 ] أفنى تلادي وما جمّعت من نشب [ 12 ] قرع القواقيز أفواه الأباريق [ 13 ]

--> [ 1 ] كذا في « الأصول » ! . [ 2 ] يئط : يصوّت . والنقيض : الصوت مثل صوت المحامل والرحال إذا ثقل عليها الركبان . [ 3 ] الباءة : النكاح . [ 4 ] كذا في « الأصول » . وأحسب أنها محرفة عن « القلطبان » وهو الديوث الذي لا غيرة له على أهله مثل القرطبان . [ 5 ] كذا في « الأصول » . وأحسب أن صوابه : « وما نغلي » أن تبلغ ما تريد من الباءة وغيرها دون أؤن نعطي ثمنا غاليا . ويجوز أن يكون « وما يغلي » أي لا يطلب القلطبان ثمنا غاليا . [ 6 ] كذا في « ج » . وفي « سائر الأصول » : « بشارطة » . [ 7 ] كذا ورد في هذا البيت في « الأصول » . وأحسب أن بعض كلماته نبطيّ أورده الشاعر حكاية لما كان بينه وبين من ظفر بها من بنات النبط من حوار . [ 8 ] كذا ورد في هذا البيت في « الأصول » ! . [ 9 ] في الشواهد الكبرى للعيني : « لا تشربن » وهي الرواية التي توافق سياق القصيدة ؛ إذ قبل هذا البيت : عليك كل فتى سمح خلائقه محض العروق كريم غير ممذوق ولا تصاحب لئيما فيه مقرفة ولا تزورن أصحاب الدوانيق وأحسب أن ما هاهنا من تغيير المغنين . [ 10 ] في حاشية الأمير على مغني اللبيب ( في الباب الخامس ) : « مسردة » وفسر المسردة بالمتوالية . [ 11 ] الغر هنا : السادة الأشراف ؛ يقال رجل أغر إذا كان كريم الأفعال واضحها . والبطاريق : جمع بطريق وهو القائد أو العظيم من الروم . ويقال : إن البطريق عربي وافق العجمي . [ 12 ] التلاد : المال القديم من تراث وغيره . والنشب : المال الثابت كالدار ونحوها ، أو هو المال الأصيل من الناطق والصامت . [ 13 ] القواقيز : ضرب من الرواطيم وهو الكؤوس الصغيرة . وإضافة القرع إلى القواقيز من إضافة المصدر إلى فاعله ، وأفواه الأباريق مفعوله . ويروى برفع الأفواه ، فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله ، والأفواه فاعله .