أبي الفرج الأصفهاني

110

الأغاني

صبحناهم عند الشّروق كتائبا [ 1 ] كأركان سلمى شبرها متواتر كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم [ 2 ] وأعينهم تحت الحبيك جواحر [ 3 ] - الحبيك في البيض إحكام عملها وطرائقها - من الضاربين الكبش [ 4 ] يمشون مقدما إذا غصّ بالريق القليل الحناجر وظنّ سراة القوم ألَّا يقتّلوا [ 5 ] إذا دعيت بالسّفح [ 6 ] عبس وعامر / ضربنا حبيك البيض في غمر لجّة فلم يبق [ 7 ] في الناجين منهم مفاخر ولم ينج إلَّا من يكون طمرّة [ 8 ] يوائل أو نهد ملحّ مثابر هوى زهدم تحت الغبار لحاجب كما انقضّ أقنى [ 9 ] ذو جناحين ماهر [ 10 ] هما بطلان يعثران كلاهما أراد [ 11 ] رئاس السيف والسيف نادر ولا فضل إلا أن يكون جراءة وذبيان تسمو [ 12 ] والرؤوس حواسر ينوء وكفّا زهدم من ورثه وقد علقت ما بينهن الأظافر يفرّج عنّا كلّ ثغر نخافه مسحّ كسرحان القصيمة ضامر [ 13 ] - القصيدة من الرمل : ما أنبتت الغضى والرّمث - وكلّ طموح في العنان كأنّها إذا اغتمست في الماء فتخاء [ 14 ] كاسر

--> - ولم يغرهم شيئا ولكن قصدهم صبوح لنا من مطلع الشمس خازر والتصويب من « النقائض » . وحازر : حامض . [ 1 ] الكتائب : فرق الجيش ، واحدها كتيبة . وسلمى هنا : جبل في بلاد طيىء . والشبر : الإعطاء . ومتواتر : متتابع . يصف الكتائب بالضخامة كأنها أركان جبل سلمى المعروف . والمراد بإعطائها المتواتر : فتكها المتواصل . [ 2 ] يريد تشبيه ما على رؤوسهم من بيض الحديد ببيض النعام . [ 3 ] جواحر : غائرات . وفي « ب ، س » : « جواهر » وهو تحريف . [ 4 ] كبش القوم : رئيسهم وسيدهم أو هو حاميهم والمنظور إليه فيهم . [ 5 ] في « ج » و « النقائض » : « أن لن يقتلوا » . [ 6 ] في « الأصول » : « بالصفح » والتصويب من « النقائض » . وسفح الجبل : أسفله حيث يسفح فيه الماء . ولعله يعني به مكانا بعينه . [ 7 ] في « النقائض » : « فلم ينج في الناجين » . [ 8 ] في « أكثر الأصول » : « بطمره . بوائل » والتصويب من « ح » و « النقائض » . والطمر : الفرس الجواد ، أو المستفز للوثب ، أو هو الطويل القوائم الخفيف . ويوائل : يبادر إلى ملجأ لينجو . والنهد : القوي الضخم . يقال فرس نهد ، وشاب نهد . [ 9 ] القنا : تنوء في وسط قصبة الأنف وإشراف ، وقيل : هو في الصقر والبازي اعوجاج في المنقار . [ 10 ] في « أ ، م » : « قاهر » . [ 11 ] وردت هذه الكلمة محرفة في « الأصول » ؛ ففي « ح » : « إذا أراد بأس السيف » . وفي « سائر الأصول » . إذا ردّ بأس السيف « . والتصويب من « النقائض » . ورئاس السيف مقبضه . ونادر : ساقط . يقول : إن كل واحد منهما يطلب رئاس السيف لقتل صاحبه . [ 12 ] في « النقائض » . « وذو بدنين والرؤوس » . والبدن هنا الدرع . [ 13 ] في « النقائض » : « جاسر » . والمسح : الفرس الجواد السريع كأنّه يصب الجري صبا ، شبه بالمطر في سرعة انصبابه . والسرجان : الذئب . [ 14 ] الفتخاء الكاسر : العقاب . والفتح ( بالتحريك ) : اللين في المفاصل وغيرها . والعقاب إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتها ، وهذا