أبي الفرج الأصفهاني
101
الأغاني
/ الحلَّة [ 1 ] : لم يكونوا يتشدّدون في دينهم . قال : واستلحم [ 2 ] [ عمرو بن ] حسحاس [ 3 ] بن وهب بن أعياء بن طريف الأسديّ ، فاستنقذه [ معقل بن ] عامر بن موءلة فداواه وكساه . فقال معقل في ذلك : يديت [ 4 ] على ابن حسحاس بن وهب بأسفل ذي الجذاة يد الكريم قصرت له من الدّهماء لمّا شهدت وغاب من له من حميم [ 5 ] ولو أنّي أشاء لكنت منه مكان الفرقدين من النّجوم أخبّره بأن الجرح يشوي وأنّك فوق عجلزة جموم [ 6 ] يقول : إن الجرح الذي بك شوّى لم يصب منك مقتلا - ذكرت تعلَّة الفتيان يوما وإلحاق الملامة بالمليم قال : وحمل معاوية بن يزيد [ 7 ] الفزاريّ فأخذ كبشة بنت الحجّاج بن معاوية بن قشير ، وكانت عند مالك بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ، فحمل معاوية بن خفاجة أخو [ 8 ] مالك على معاوية بن يزيد فقتله واستنقذ كبشة ، وقال : يا بني عامر ، إنهم / يموتون ، وقد كان [ 9 ] قيل لهم إنهم لا يموتون . ونزل حسّان بن عامر [ 10 ] بن الجون وصاح : يا آل كندة ! فحمل عليه شريح بن الأحوص ؛ فاعترض دون ابن الجون رجل من كندة يقال له حوشب ، فضربه شريح بن الأحوص في رأسه فانكسر السيف فيه ، فخرج يعدو بنصف [ 11 ] السيف وكان مما رعب [ 12 ] الناس مكانه . وشدّ طفيل بن مالك بن جعفر فأسر حسّان بن الجون ، وشدّ عوف بن الأحوص على معاوية بن الجون فأسره وجزّ ناصيته وأعتقه على الثواب ، فلقيته بنو عبس ، فأخذه قيس بن زهير فقتله . فأتاهم عوف فقال : قتلتم طليقي فأحيوه أو ائتوني بملك مثله . فتخوّفت بنو عبس شرّه وكان مهيبا ، فقالوا : أمهلنا . فانطلقوا حتى أتوا أبا براء عامر بن مالك بن جعفر يستغيثونه على عوف ، فقال : دونكم سلمى بن مالك فإنه نديمه / وصديقه - وكانا مشتبهين أحمرين [ 13 ] أشقرين ضخمة أنوفهما ، وكان في سلمى حياء -
--> [ 1 ] عبارة « النقائض » : « الحمس قريش وما ولدت من قبائل العرب يتشدّدون في دينهم ، والحلة لم يكونوا كذلك » . [ 2 ] استحلم الرجل ( بالبناء للمجهول ) : روهق في القتال واحتوشه العدوّ . [ 3 ] في « الأصول » : « واستحلم حسحاس بن مرة بن أعياء . . . » والتكملة والتصويب من « النقائض » ، ويؤيده الشعر الذي بعده . [ 4 ] يديت : اتخذت عنده يدا ، والأكثر في اتخاذ اليد أن يقال أيديت بالألف ؛ أما يديت فقليل . ويقال يديت فلانا إذا أصبت يده ؛ وهذا مطرد في سائر الأعضاء . وذو الجذاة ( بفتح الجيم وكسرها كما في كتاب « معجم ما استعجم » للبكري ) : موضع . [ 5 ] كذا في النقائض . وفي ج : « من لك من حميم » . وفي أ ، م : « من كد حميم » . وفي « س » : « على كر الحميم » . وفي « ب » : « من كرمن حميم » وفي « معجم البلدان » ( في كلامه على الجداة بالجيم والدال المهملة ) : « عن دار الحميم » . [ 6 ] العجلزة ( بكسر العين واللام لهجة قيس ، وبفتحهما لهجة تميم ) : الشديدة الخلق القوية ، توصف بها النوق والخيل ، وفي الخيل أعرف . والجموم من الخيل : الذي إذ ذهب منه إحضار جاءه إحضار ، يوصف به المذكر والمؤنث . [ 7 ] في « النقائض » : « بدر » بدل « يزيد » . [ 8 ] في « الأصول » : « أبو مالك » . والتصويب من « النقائض » . [ 9 ] عبارة « النقائض » : « يا بني عامر إنهم يموتون . أحمد : وقد يروى أنه قال إنهم لا يموتون » . [ 10 ] في « النقائض » : « عمرو » . [ 11 ] في « النقائض » : « بقصدة السيف » . [ 12 ] في « الأصول » : « رغب الناس » بالغين المعجمة . والتصويب من « النقائض » . [ 13 ] كذا في « النقائض » . وفي « بعض الأصول » : « أخوين أشعرين » . وفي بعضها : « أحويين أشعرين » .