الشيخ باقر شريف القرشي

65

حياة الإمام الرضا ( ع )

قال ( عليه السلام ) : لأنه اقتدى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تركه جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة تسعة أشهر وذلك لقلة أعوانه عليهم وكذلك علي ( عليه السلام ) ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم فلما لم تبطل نبوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع تركه الجهاد ثلاث عشر سنة وتسعة أشهر فكذلك لم تعطل إمامة علي مع تركه الجهاد خمسا وعشرين سنة إذ كانت العلة المانعة لهما واحدة . إن الامام أمير المؤمنين ترك حقه ولم يجاهد أعداءه وذلك لقلة الناصر فقد قال ( عليه السلام ) : وطفقت أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى . . . إن الامام لم تكن له فئة ينصرونه ولم يكن يأوي إلى ركن شديد مع كثرة أعدائه ومناوئيه فصبر سلام الله عليه وترك حقه إيثارا للمصلحة العامة وحفظا على كلمة المسلمين . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن علل بعض الشؤون الاسلامية التي أدلى بها الإمام ( عليه السلام ) .