الشيخ باقر شريف القرشي
19
حياة الإمام الرضا ( ع )
وعواطفه نحو الله تعالى وكان الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا وقف للصلاة ترتعد فرائصه ويصفر لونه وسئل عن سبب ذلك فقال : انه واقف بين يدي ملك جبار فالوضوء مقدمة لهذه العبادة العظيمة وهو عبارة عن نظافة الجسم من الأقذار والأدناس وهذا مما يناسب عظمة الصلاة . ب - ان الوضوء يطرد الكسل ويذهب النعاس ويهيئ ؟ ؟ المصلي للصلاة بنشاط وحيوية . ج - ان في الوضوء تزكية للفؤاد وطهارة للنفس لأنه مقدمة للوقوف بين يدي الله تعالى . ويضاف لهذه الفوائد الروحية التي تفضل بها الإمام ( عليه السلام ) فإن فيه فوائد صحية بالغة الأهمية كان منها انه يقي العيون من الإصابة بالرمد لأنها تغسل بالماء النظيف عدة مرات في اليوم . ومنها غسل الانف بماء بارد وهو مما يقي من الإصابة بالزكام الذي هو مفتاح الأمراض . ومنها أن غسل الوجه واليدين يقيهما من الإصابة بالأمراض الجلدية والالتهابات فقد ذكر في الطب الحديث ان كثيرا من ( الميكروبات ) تصيب الانسان من طريق اختراق الجلد خصوصا طفيليات الديدان ولا شك ان الغسل المتكرر للمواضع المكشوفة من بدن الانسان من أهم طرق الوقاية من الإصابة بها . ومنها ان الجراثيم التي تدخل إلى الفم فإنما هي من طريق تلويث الأيدي فإذا كانت الأيدي مغسولة نظيفة على الدوام كانت أحسن وقاية من الإصابة بتلك الجراثيم ( 1 ) . أفعال الوضوء : قال ( عليه السلام ) فإن قائل : فلم وجب الغسل على الوجه واليدين وجعل المسح على الرأس والرجلين ولم يجعل ذلك غسلا كله أو مسحا كله ؟ قيل : لعلل شتى منها : ان العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود وإنما
--> ( 1 ) الاسلام والطب الحديث ( ص 62 - 63 ) للدكتور عبد العزيز .