السيد جعفر مرتضى العاملي

145

القول الصائب في إثبات الربائب

أدعوهم لآبائهم : وقد استدل بقوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ) وقوله تعالى : ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) . . فقال : « لو لم يكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أباً حقيقياً للسيدات الطاهرات : زينب ، ورقية ، وأم كلثوم عليهن السلام ، لما جاز لأحد من المسلمين ، حتى للنبي : أن ينسبهن بالبنوة إليه . . فيحرم أن يقال لزينب ، ومثلها أختاها : بنت رسول الله ، بل تجب نسبتهن إلى أبيهن الحقيقي أبي هالة ، أو غيره » ( 1 ) . وأقول : أولاً : إن الله سبحانه قد نسب إبراهيم إلى آذر ، فقال : ( إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً ) ( 2 ) وقال : ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . . ) ( 3 ) . مع أنهم يقولون : إن هناك إجماعاً على أن آزر لم يكن أباً لإبراهيم ، وإنما هو عمه ، واسم أبيه : تارخ .

--> ( 1 ) - فاطمة الزهراء « عليها السلام » دراسة في محاضرات ص 311 و 312 . ( 2 ) - سورة الأنعام الآية 74 . ( 3 ) - سورة التوبة الآية 114 .