محي الدين الموسوي الغريفي

71

قواعد الحديث

المعدل وتسميته لينظر هل له جارح الخ » ( 1 ) . وثالثاً : ثبوت رواية أولئك الثلاثة عن بعض الضعفاء ، فنحتمل أن يكون هو الذي ارسلوا عنه فكيف يصح الأخذ بمراسيلهم . الثالث : أن حسن الظن بأولئك الثلاثة لورعهم ، واحتياطهم في أمور الدين يقضي بان لا يروون ، ولا يرسلون إلا عن ثقة . والجواب عنه . أولا : أن الورع والاحتياط لا يختص بأولئك ، بل يوصف به كثير من رواة أحاديث أهل البيت ( ع ) ، فيلزم العمل بجميع ما رووه مسانيد ومراسيل ، أخذاً بقاعدة ( حسن الظن ) ، بل متى حسن الظن براوي أنه لا يروي ، ولا يرسل الا عن ثقة لزم العمل بأحاديثه ، وان لم يكن من وجوه الرواة . وثانياً : ان ذلك اجتهاد ممن أدى حسن ظنه بهم إلى تلك النتيجة لا شهادة بوثاقة من ارسلوا أو رووا عنه ، فيختص الحكم بمن اجتهد بذلك وحصل له الوثوق دون غيره . وسبق أن الشيخ الطوسي اعطى قاعدة كلية وهي قبول مراسيل كل من علم : بأنه لا يرسل إلا عن ثقة ، وطبقها على أولئك الثلاثة ، فإذا علم الفقيه ذلك من حال راوي لزمه العمل بمراسيله . ولذا حكي عن الشيخ محمد بن الحسن الحر في ( التحرير ) ، والشيخ البهائي في شرح ( الفقيه ) ، وظاهر الفاضل السبزواري في ( الذخيرة ) ، جعل مراسيل الصدوق كالمسانيد . وقال الفاضل المقداد في ( التنقيح ) في حق الشيخ الطوسي : « ومثله لا يرسل إلا عن ثقة » . كما قال في حق ابن أبي عقيل مثله . وقال الشهيد في ( الذكرى ) عند ارسال ابن الجنيد رواية عن أهل البيت ( ع ) : « وارساله في قوة المسند ، لأنه من أعاظم العلماء » ومقتضى هذا التعليل قبول مراسيل الأعاظم مطلقاً . وقال صاحب ( التكملة )

--> ( 1 ) معالم الأصول ص 198 .