محي الدين الموسوي الغريفي

50

قواعد الحديث

الشرعية على أمر من الأمور الدينية » ( 1 ) . وعرفه الخضري - من أهل السنة - ب « اتفاق المجتهدين من هذه الأمة في عصر على حكم شرعي » ( 2 ) . نعم إن تعريف الشيخ الطوسي له ب « اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد ( ص ) » . وقول صاحب ( المبادي ) في تعريفه : « الاجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت ( ع ) هو اتفاق أمة محمد ( ص ) على وجه يشمل قول المعصوم ( ع ) » ( 3 ) . وإن كان ظاهراً في الاطلاق ، إلا أن المراد به الاجماع على الحكم الشرعي . ولذا استدل الشيخ الطوسي على حجيته ب ( قاعدة اللطف ) ، وأنه لا يخلوا عصر من إمام معصوم حافظ للشرع ( 4 ) . وقال - عند البحث عما لو اتفق فتوى الأصحاب على خلاف قول الإمام ( ع ) - : لو « كان على القول الذي انفرد به الإمام ( ع ) دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ، ولا الدلالة على ذلك ، لان ما هو موجود من دليل الكتاب ، والسنة كاف في باب إزاحة التكليف . ومتى لم يكن على القول الذي انفرد به دليل على ما قلناه ، وجب عليه الظهور ، وإظهار من يبين الحق في تلك المسألة ، على ما قد مضى القول فيه ، وإلا لم يحسن التكليف » ( 5 ) . وعليه فدليل حجية الاجماع لا يشمل مورد البحث لأنه اجماع في موضوع ، وأجنبي عن الحكم والتكليف . نعم بالنظر لما استدل به أهل السنة على حجيته من قوله ( ص ) : « لا تجتمع أمتي على خطأ » . ونظائره ( 6 ) يشمل المورد في فرض اجتماع الأمة . لكنه مفقود . بالإضافة إلى أن الاجماع المدعى منقول لم تثبت حجيته في الاحكام فضلا عن

--> ( 1 ) معالم الأصول ص 164 . ( 2 ) أصول الفقه للخضري ص 299 . ( 3 ) فرائد الأصول ص 48 . ( 4 ) عدة الأصول ص 232 . ( 5 ) عدة الأصول ص 247 . ( 6 ) أصول الفقه للخضري ص 315 .