محي الدين الموسوي الغريفي
142
قواعد الحديث
شاذان كانا عنده ونقل منهما الأحاديث . وقد ذكر المحدثون وعلماء الرجال أنهما عرضا على الأئمة ( ع ) » . وقال : « مع أن كثيراً من الكتب التي ألفها ثقات الإمامية في زمان الأئمة ( ع ) موجودة الآن موافقة لما ألفوه في زمان الغيبة » ( 1 ) . وحّدث يونس بن عبد الرحمان فقال : « وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر - عليه السلام - ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه - عليه السلام - متوافرين فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن - عليه السلام - فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السلام الخ » ( 2 ) . وروى إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) : عن المتعة فقال ( ع ) : ألق عبد الملك بن جريح فسله عنها فان عنده منها علماً . فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها . . . فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه ( ع ) فقال : صدق . وأقر به » ( 3 ) . إذن فلم يبق في تلك الكتب المعروضة على الأئمة الأطهار ( ع ) أي حديث موضوع قد دس فيها . وتلك الكتب ونظائرها هي التي اعتمد عليها أصحاب المجاميع في نقل الأحاديث . وثانياً : أن قدماء أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - قد تنّبهوا لذلك وبذلوا أقصى جهودهم حول تمييز الأخبار المعتبرة عن غيرها ، وانتقاء ما دلت القرائن على أنه ليس بموضوع ولا مدسوس ، حتى أن الكليني لم يتم له جمع أحاديث كتابه ( الكافي ) إلا في مدة عشرين سنة ( 4 ) . ولذا شهد
--> ( 1 ) الوسائل ج 3 - الفائدة 7 - 9 . ( 2 ) رجال الكشي ص 146 ( 3 ) الوسائل ج 5 ب 11 - صفات القاضي . ( 4 ) رجال النجاشي ص 266 .