محي الدين الموسوي الغريفي
116
قواعد الحديث
إلا طلب ، واشتري منه نسخ الخ » ( 1 ) . وكتب ابن الجنيد كتابه الكبير ( تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ) المشتمل على عدة كتب ، عدها النجاشي عند ترجمته ( 2 ) ، واختصره في كتابه ( الأحمدي في الفقه المحمدي ) . قال السيد بحر العلوم في ابن أبي عقيل : « وهو أول من هذّب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأصول ، والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى . وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وهما من كبار الطبقة السابقة ، وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة الخ » ( 3 ) . ولكن كتب هذين العلمين لم تصل إلينا ، وإنما نقل القدماء عنهما فتاوى خالية من الدليل غالباً . وكثير منها نادر انفردا به . بالإضافة لما اشتهر من عمل ابن الجنيد بالقياس ، فلا يركن إلى قوله . قال النجاشي : « وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه إنه كان يقول بالقياس » ( 4 ) . وقال الشيخ الطوسي فيه : « . . . كان يرى القول بالقياس ، فتركت لذلك كتبه ، ولم يعوّل عليها الخ » ( 5 ) . وعليه فأقدم كتاب استدلال وصل إلينا هو المبسوط للشيخ الطوسي بل تشير مقدمته إلى أنه أول كتاب ألف لهذا الغرض ، بعد الغض عما كتبه الشيخان القديمان ، حيث ورد فيها « . . . فاني لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقهين ، والمنتسبين إلى علم الفروع يستحقرون فقه أصحابنا الإمامية ، ويستنزرونه ، وينسبونه إلى قلة الفروع ، وقلة المسائل . ويقولون إنهم أهل حشو ، ومناقضة ، وإن من ينفي القياس ، والاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل ، ولا التفريع على الأصول . . . وكنت على قديم
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 35 - 36 ( 2 ) رجال النجاشي ص 273 ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 220 ( 4 ) رجال النجاشي ص 276 ( 5 ) الفهرست للشيخ الطوسي ص 134