السيد مسلم الحلي

47

القرآن والعقيدة

القرآن وقدمه أو حدوثه * ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) * ( 1 ) لا نعرف هذه المسألة - أعني قدم القرآن وحدوثه - ، ولا نستطيع أن نقدرها حق قدرها إلا إذا عرفنا شيئا هو أن كلام الله تعالى حادث أو قديم ، فإن هذا فرع عن ذاك ، ذلك أن القرآن الكريم - بإجماع المسلمين - كلام الله تعالى ، فالكلام في حدوثه أو قدمه ، كلام في حدوث كلام الله أو قدمه ، ونحن حيث استوفينا الكلام في أمر هذه القضية في كتابنا الكبير ، فلنقتصر على شئ أو بعض شئ مما ذكرناه هناك . لا نجدنا بحاجة إلى طرق باب الاستدلال عن طريق النقل على إثبات هذه الصفة له تعالى - أعني صفة الكلام - ، وأنه لتكفينا مؤنة كل دليل وتدليل آيات الله في كتاب الله الكريم ، فإننا نرى ذلك في قوله سبحانه : * ( وكلم الله موسى تكليما ) * ( 2 ) ، ونراه أيضا في قوله عز اسمه : * ( حتى يسمع كلام الله ) * ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الأنبياء : 2 . ( 2 ) سورة النساء : 164 . ( 3 ) سورة التوبة : 6 .