السيد مسلم الحلي
175
القرآن والعقيدة
خالي لأنت ومن جرير خاله * ينل العلى ويكرم الأخوالا وقول الآخر : ( 1 ) أم الحليس لعجوز شهربة * ترضى من اللحم بعظم الرقبة وثانيها : أنه لا يمكن حمل إن في الآية على معنى نعم الجوابية ، إذ لا تصلح لأن تكون جوابا إلا إلى قوله تعالى حكاية عن قول موسى ( عليه السلام ) : * ( ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ) * ( 2 ) أو إلى قوله تعالى : * ( وأسروا النجوى الذين ظلموا ) * ( 3 ) وكل من القولين محال . ثانيها : ما قاله المتقدمون من النحويين من أن التقدير : إنه هذان لساحران ، فحذف ضمير القصة المعبر عنه بضمير الشأن ، وهو اسم إن وما بعده يكون مبتدأ وخبر ، وهذا الوجه كسابقه في الشذوذ الذي عرفته من دخول اللام في خبر المبتدأ ، وهو غير فصيح ، ويزيد عليه تحمل التقدير لضمير الشأن ، والأصل خلافه . ثالثها : - وهو أجود ما قيل - : أن تكون الآية الكريمة نزلت على لغة بني الحارث بن كعب ، وهم قوم يجعلون المثنى بالألف دائما وفي جميع الأحوال ، ومن ذلك يصف قول شعرائهم : ( 4 )
--> ( 1 ) التبيان : 7 / 185 ، مجمع البيان : 7 / 31 ، تفسير القرطبي : 11 / 219 . ( 2 ) سورة طه : 61 . ( 3 ) سوره الأنبياء : 3 . ( 4 ) مجمع البيان : 7 / 33 . وفيه الأبيات هكذا : واها لريا ثم واها واها * يا ليت عيناها لنا وفاها وموضع الخلخال من رجلاها * بثمن نعطي به أباها إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها ونسب جماعة هذه الأبيات إلى النجم العجلي ، منهم الشريف المرتضى ( رحمه الله ) في الأمالي ، ونسبها آخرون إلى رؤبة . وقال بعض : إنها لبعض أهل اليمن . وفي بعض الروايات : لسلمى .