السيد مسلم الحلي
167
القرآن والعقيدة
وقال متمم بن نويرة : ( 1 ) لعمري وما دهري بتأبين مالك * ولا جزع مما أصاب فأوجعا وقال الحطيئة : ( 2 ) وشر المنايا ميت وسط أهله * كهلك الفتى قد أسلم الحي حاضره وهذا قليل من كثير لكنه يغني عن الكثير ، إذ أنه يلمس شيئا من الغاية المقصودة ويعطي شيئا من الحقيقة المقصودة . وأما الثالث فقد قيل فيه وجوه أربعة : أولها : رجوع الهاء إلى الإيتاء الذي دل عليه * ( آتى ) * ، فكأنه قال : وآتى المال على حب منه للإيتاء فكأنه يعطي حيث يعطي عن طيب نفس لا عن تكلف حبا بما يصير إليه عاقبة هذا الإيتاء ، وقد استشهد لهذا القول بنظائر ، من ذلك قول الشاعر : ( 3 ) هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والساسة الأول فقد أراد بضمير به الملك المدلول عليه بسياق الكلام : ومثله قول الآخر : ( 4 ) إذا نهي السفيه جرى إليه * وخالف والسفيه إلى خلاف فأرجع الضمير في إليه إلى السفه المدلول عليه بسياق الكلام .
--> ( 1 ) التبيان : 2 / 96 . ( 2 ) أمالي المرتضى : 1 / 38 . ( 3 ) أمالي المرتضى : 1 / 145 . ( 4 ) أمالي المرتضى : 1 / 145 .