السيد مسلم الحلي

129

القرآن والعقيدة

القرآن والإعجاز في القرآن * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 1 ) . اتفقت كلمة المسلمين عامة ، من الخاصة والعامة ، على أن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة للرسول الكريم ، لم يغير ، ولم يحور ، ولم يقع فيه تحريف ولا تصحيف ، وليس شأنه في ذلك شأن الكتب المقدسة الإلهية من التوراة والإنجيل ، وأنه بلغ الحد الأعلى من الاعجاز ، هذا شئ ما وقع ، ولن يقع ، ولا يقع فيه اختلاف وخلاف ، إنما الخلاف والاختلاف في شئ آخر هو جهة إعجازه - أعني الوجه الذي صار به القرآن معجزة من المعجزات - والخلاف في ذلك وقع على أقوال أو في أقوال : قال قوم : جهة إعجازه اشتماله على الإخبار بالغيوب ، وقال قوم : جهة إعجازه خلوه من التناقض .

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 88 .