أبي الفرج الأصفهاني

315

الأغاني

/ لا ينظر الناس إلى المبتلى وإنما الناس مع العافية وقد جفاني ظالما سيّدي فأدمعي منهلَّة هاميه [ 1 ] صحبي سلوا ربّكم العافية فقد دهتني بعدكم داهيه الشعر والغناء لعليّة بنت المهديّ خفيف رمل . وأخبرني ذكاء وجه الرّزّة أن لعريب فيه خفيف رمل آخر مزمورا ، وأنّ لحن عليّة مطلق . كتب إليه إسحاق بجنس صوت فغناه من غير أن يسمعه : أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى قال حدّثني أبي عن إبراهيم عن عليّ بن هشام أنّ إسحاق كتب إلى إبراهيم بن المهديّ بجنس صوت صنعه وإصبعه ومجراه وإجراء لحنه ؛ فغنّاه إبراهيم من غير أن يسمعه فأدّى ما صنعه . والصوت : حييّا أمّ يعمرا قبل شحط من النّوى قلت لا تعجلوا الرّوا ح فقالوا ألا بلى أجمع الحيّ رحلة ففؤادي كذي الأسى نسبة هذا الصوت الشّعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لابن سريج ، ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل مطلق في مجرى الوسطى . وذكر عمرو بن بانة أنه لمالك . وفيه للهذليّ خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن ابن المكيّ ، وزعم الهشاميّ أنه لحن مالك . وفيه / لحنان من الثقيل الثاني أحدهما لإسحاق وهو الذي كتب به إسحاق إلى إبراهيم بن المهدي . والآخر زعم الهشامي أنه لإبراهيم ، وزعم عبد اللَّه بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام أنّه لابن محرز . أخبرني عمّي قال حدّثني الحسين بن يحيى أبو الجمان : أنّ إسحاق بن إبراهيم لمّا صنع صوته : قل لمن صدّ عاتبا اتّصل خبره بإبراهيم بن المهديّ فكتب يسأله عنه ؛ فكتب إليه بشعره وإيقاعه وبسيطه ومجراه وإصبعه وتجزئته وأقسامه ومخارج نغمه ومواضع مقاطعه ومقادير أدواره وأوزانه ، فغنّاه . قال : ثم لقيني فغنّانيه ، ففضلني فيه بحسن صوته . نسبة هذا الصوت قل لمن صدّ عاتبا ونأى عنك جانبا قد بلغت الذي أرد ت وإن كنت لاعبا الشعر والغناء في هذا اللحن لإسحاق ، ثاني ثقيل بالبنصر في مجراها . وفيه لغيره ألحان .

--> [ 1 ] في ، ب ، س ، ج : « واهبة » .