أبي الفرج الأصفهاني

347

الأغاني

منّا الذي ربع [ 1 ] الجيوش لظهره عشرون وهو يعدّ في الأحياء فقال له عبد الملك : قف ، إن كنت صدقت في هذا البيت فلا نريد ما وراءه . فقال الفرزدق : وأنا أعرف منه ستة عشر ، ومن ولد ولده أربعة كلَّهم قد ربع . فقال عبد الملك أو سليمان : ومن ولد ولده هم ولده ، إدفع إليه الجارية يا غلام . قال : فغلبهم يومئذ . قال : وبلغني من وجه آخر أنه قال له : فإذا أقررت له بستة عشر فقد وهبت له أربعة ، ودفع إليه الجارية ، فقدم بها البادية ؛ فكان بينه وبين أهله شرّ من أجلها . وصف جارية لخالد بن عبد اللَّه القسري لساعته فوهبها له : وقال أبو عمرو : بعث الجنيد بن عبد الرحمن المرّيّ إلى خالد بن عبد اللَّه القسريّ بسبي من الهند بيض ، فجعل يهب لأهل البيت كما هو للرّجل من قريش ومن وجوه الناس ، حتى بقيت جارية منهنّ جميلة كان يدّخرها وعليها ثياب أرضها فوطتان . فقال لأبي النّجم : هل عندك فيها شيء حاضر وتأخذها الساعة ؟ قال : نعم أصلحك اللَّه ! فقال العريان بن الهيثم النّخعيّ : كذب واللَّه ما يقدر على ذلك . فقال أبو النّجم : علقت خودا من بنات الزّطَّ [ 2 ] ذات جهاز [ 3 ] مضغط ملطَّ [ 4 ] رابي المجسّ جيّد المحطَّ كأنّما قطَّ على مقطَّ إذا بدا منها الذي تغطَّي كأنّ تحت ثوبها المنعطَّ [ 5 ] / شطَّا [ 6 ] رميت فوقه بشطَّ لم ينز في البطن ولم ينحطَّ فيه شفاء من أذى التّمطَّي كهامة الشيخ اليماني الثّطَّ [ 7 ] وأومأ بيده إلى هامة العريان بن الهيثم . فضحك خالد وقال للعريان : كيف ترى ! . أحتاج إلى أن يروّي [ 8 ] فيها يا عريان ؟ ! قال : لا واللَّه ! ولكنّه ملعون ابن ملعون : وقال أبو عمرو في هذه الرواية وأخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد المبرّد قال حدّثني محمد بن المغيرة [ 9 ] بن محمد عن الزّبير بن بكَّار عن فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير قال :

--> [ 1 ] ربع الجيوش : أخذ ربع أموالهم ، وكان ذلك حظ الرئيس عند الغلبة ، واسم هذا النصيب المرباع . [ 2 ] الزط : جبل أسود من السند . [ 3 ] الجهاز هنا : فرج المرأة . [ 4 ] ملط : مستور ، من ألط الشيء إذا ستره . [ 5 ] انعط الثوب : انشق . [ 6 ] الشط : جانب السنام . [ 7 ] الثط : الخفيف اللحية . [ 8 ] يروي : يتروى ويفكر . [ 9 ] في أ ، م : « المغيرة بن محمد » .