المدني الكاشاني
142
كتاب القصاص للفقهاء والخواص
الملك والحق فيصير مؤكدا كما أنه إذا جمع بين النورين يصير نوره أقوى من نور واحد ولكن ليس لهذا الحق اثر ظاهرا مع قطع النظر عن حق الرهانة واما إذا كان متعلقا لحق الرهانة فيظهر أثره فيقدم حق الجناية على حق الرهانة كما لا يخفى على المتأمل . ومن هنا تعرف ما في كلام صاحب الجواهر أيضا فإنه قال ردا على المخالف المذكور قال ( ولا وجه له لو أريد بها إثبات الأول اما الثاني فقد يشكل ان لم يكن إجماعا بعدم اندراج نحوه في روايات الاسترقاق الذي يتبعه بطلان الرهانة ضرورة ورودها في الجاني على غير المالك الذي لا يتصور في حقه استرقاق رقيقه فلاحظ وتأمل ) . وذلك لأن عدم تصوير استرقاق الرقيق في حقه انما هو لكونه رقا قيل الاسترقاق فيكون نظير تحصيل الحاصل واما إذا فرضنا ان الجناية أيضا سبب للحق على المملوك ولكن أثره مخفي يظهر في ما إذا تعلق به حق الرهانة فإذا دار الأمر بين حق الملك وحق الرهانة فيقدم حق الرهانة واما إذا دار الأمر بين حق الرهانة وحق الجناية فلا إشكال في تقديم الثاني فللورثة إمساكه وعدم تسليمه إلى المرتهن كما لا يخفى على المتأمل . فرع لو ادعى ولى المقتول ان واحدا من أهل الدار قتله يجوز إثبات القتل بالقسامة لوجود اللوث واما ان قال المدعى عليه انى لم أكن حاضرا فيها وقت القتل فيقبل قوله مع يمينه الا ان يثبت كونه فيها وقت القتل بالإقرار أو البينة . في كمية القسامة المسئلة ( 89 ) لا إشكال في تحقق القسامة بأقسام خمسين رجلا في قتل العمد وبخمسة وعشرين رجلا في الخطاء وشبه العمد ويدل عليه الأخبار الكثيرة كما مرّ بعضها وإجماع العلماء رضوان اللَّه عليهم واما إذا لم يكن عددهم خمسين فهل