ميرزا حبيب الله الرشتي
94
كتاب القضاء
ملاحظته أيضا قبل صدور الحكم مع أنه مدع باعتبار اعترافه بملك المدعى وادعائه انقل . فلو قيل : ان قوله مخالف لأصالة العدم فهو مدع لا جلها . قيل : ان هذا مبني على تفسير الأصل بالمعنى الأخص والا فلا وجه له . ومثله ما لو ادعى المديون الإبراء ، فإن القاعدة التي بناء العمل عليها مع قطع النظر عن مقام الخصومة ترتيب آثار البراءة لكونه مدعيا بلا معارض مع أنه مدع . ويمكن ذب الاشكال عن هذا بأن المراد بالقاعدة ما يعول عليها في العمل قبل صدور الحكم من الحاكم ولو في حال المعارضة . وليس هو في دعوى الإبراء إلا استصحاب الشغل ، لان دعوى الإبراء دعوى مع المعارض . ويمكن ذب الأول بأن المراد ما يعول عليه الحاكم في حكمه لو لم يكن بينة ، وهو دعوى في اليد التلقي من المدعي الا استصحاب بقاء الملك لانقطاع حكم اليد بذكر السبب ، وهو التلقي من المدعي . ( وأما الثاني ) فالظاهر أن المراد بالظاهر أعم من الأصول الأولية والقواعد الشرعية والظواهر الغير المعتبرة ، مثل دعوى الزوج أو الزوجة تعاقب إسلامهما ، فإنها مطابقة للظاهر دون الأصل . فالنسبة بينهما عموم مطلق ، لأن الأصول والقواعد المعول عليها شرعا كلها ظواهر نوعية . نعم لو فرض قاعدة تعبدية محضة بحيث لم يكن حكمة التعبد بها إفادتها الظن النوعي كانت النسبة عموما من وجه . الا أنها غير موجودة ، حتى البراءة الأصلية في الموضوعات ، فان الاعتداد بها لأجل كونها أمارة ظنية . ولذا جعل دعوى اشتغال الذمة مورد اجتماع الحدود الثلاثة حتى الأخير . نعم المراد به هو الظواهر النوعية ، فلا عبرة على هذا التفسير بالظواهر