ميرزا حبيب الله الرشتي

92

كتاب القضاء

[ المقصد الثالث ] القول في الدعاوي التقاط [ حقيقة المنكر والمدعى في الدعاوي ] لا بد للفقيه من معرفة حقيقة المدعي والمنكر وبيان ضابط مطرد في معرفتهما لا ثبوت الحقيقة الشرعية فيهما كما نسب إلى بعض ، ضرورة كونهما من الموضوعات العرفية التي يرجع فيها إلى العرف ، بل لان كلا منهما قد يشتبه بالآخر في جملة من الموارد . ولان المدعي الذي جعل مقابلا للمنكر في الأدلة لا يمكن حمله على المعنى اللغوي ، لأن الدعوى لغة عبارة عن كل اخبار جازم ، فيشمل الإنكار أيضا ، فيبطل المقابلة . يعلم أن المراد به بعض أقسام معناه اللغوي ، كما أن المراد بالمنكر بعض أفراده ، فلا بد من بيان كل من المدعي والمنكر على وجه يطرد ، ثمَّ الرجوع في الموارد المشكوكة إلى ما يقتضيه القاعدة ، وهو مطالبة البينة من الخصمين ان كان مطالبتها من المدعي رخصة وإيقاف الدعوى لو كانت عزيمة .