ميرزا حبيب الله الرشتي
82
كتاب القضاء
[ منشأ الغلط في التقسيم ] توضيحه : ان الغلط في التقسيم قد ينشأ من الخطأ في تعديل السهام وقد ينشأ من الخطأ في تطبيق السهام المعدلة على الموجود الخارجي ، كما إذا عدل المال بأن يكون حقتان من هذه الحنطة مقابل حقة من الأخرى ثمَّ حصل الغلط في الافراز الخارجي ولم تكن الحقة من هذه الحنطة مقدار الحقتين . وربما ينشأ من أشياء أخرى كنقصان الميزان ونحوه ، وقد ينشأ من الغلط في نظر القاسم ، ومن الواضح عدم تصور الخطأ في نظره ، فلا بد من رجوع دعوى الغلط عليه إلى دعوى الخطأ في بعض الأمور المشار إليها التي ليس نظر القاسم فيها الا كنظر أهل الخبرة ، فإن نظره القائم مقام نظر الحاكم انما هو نظر في التقسيم الذي لا يتصور فيه الخطأ . فحينئذ لا بد من التأمل في أن الخطأ في التعديل سبب للضمان لكونه تسبيبا للإتلاف أو مباشرة له أم لا ، وعلى الأول فلا بد من النظر في أن الإمناء هل يتوجه عليهم اليمين أم يصدقون بغير يمين إذا كانوا مدعى عليهم كتصديقهم مع اليمين إذا كانوا مدعين فيما ائتمنوا فيه . فان تمت المسألتان - أعني كون الغلط من أسباب الضمان وتوجه اليمين إلى الأمناء إذا كانوا مدعى عليهم - والا فلا . ثمَّ لا فرق بين قاسم الامام ومن استأجره الشركاء للتقسيم . ثمَّ ان القسمة لو كانت بتعديل القيمة وأقام المدعي البينة فيما كان المدعى عليه الشريك كان المقام من تعارض البينات ، بناء على اشتراط العدالة والتعدد في المقوم . واللَّه العالم .