ميرزا حبيب الله الرشتي
8
كتاب القضاء
التقاط [ هل الشاهد واليمين معا حجة للمدعي ؟ ] هل الشاهد واليمين هما معا حجة للمدعي ، أو أن الحجة وهو الشاهد واليمين شرط ، أو العكس ؟ قيل : وتظهر الفائدة في الغرم وقدره مع رجوع الشاهد : فعلى الأول يغرم الشاهد النصف ، وعلى الثاني الكل ، ولا يلزم شيئا على الثالث . استدل على الأول بظاهر النصوص الدالة على توقف القضاء بهما معا ويتوقف كل منهما على الأخر ، فيكون الحجة مركبة منهما . وعلى الثاني بأن اليمين قول المدعي فلا يكون حجة على المنكر بل هو شرط كيمين الاستظهار ، والأولى الاستدلال عليه بنحو « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » بعد دعوى صدق البينة على الشاهد الواحد كصدقها على أربعة مثلا ، فان الشاهد يكون حينئذ كالشاهدين في الحجية وان اشترط بشيء كالبينة في الدعوى على الميت . وعلى الثالث بأن اليمين جزء آخر للعلة فيكون هو الحجة ، والأولى الاستدلال عليه بأن الشاهد انما هو لتقوية جانب المدعي وصيرورة المقام به مقام إحلاف المدعي ، إذ عرفت سابقا أن الحلف انما هو على من يقوي جانبه منكرا كان أو مدعيا ، وان اختصاص المنكر به غالبا انما هو لقوة جانبه للأصل ، فلو قوى جانب المدعي للأمارة نوعية أو شخصية انقلب الأمر . والشاهد الواحد ليس من موازين القضاء أبدا ، وانما فائدته تقوية جانب المدعي ليحلف ، فالحلف هو الحجة بحكم قوله عليه السلام « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان » ( 1 ) ، وانما يحتاج في استعماله إلى الشاهد ليصير المقام مقامه .
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .