ميرزا حبيب الله الرشتي
50
كتاب القضاء
كل من المتقاسمين عن حقه في السهم الذي يختاره صاحبه سقطت القرعة . وهذا مع وضوحه يتضح من النظر في أخبار القرعة ( 1 ) ، فإنها بين ما لا تدل الا على شرعيتها في تعيين المجهول ، وبين ما تدل على كونها مرجحة لأحد الحقين المتزاحمين ، وبين ما تدل على أنها لرفع الأمور المشكلة ، وبين ما تدل على أنه ما فوض قوم أمرهم إلى اللَّه تعالى الا وقد هداهم إلى الخير والصواب أو ما يقرب من هذا العنوان . ولا يكاد ينطبق شيء من هذه العناوين على المقام ، وهو ما إذا تراضى الشريكان وفوض كل منهما الأمر إلى صاحبه ، بأن يقول له اختر ما شئت من السهمين المتعادلين . فان قلت : بناء على ما ذكرت يلزم بسقط القرعة إذا فوض كل من العبيد أمر العتق إلى صاحبه إذا كان على المولى عتق أحدهما المخير أو أعتقه كذلك بناء على صحة العتق . قلت : العتق فيه جهة حق اللَّه تعالى أيضا ولم يعلم أنه مما يمكن التفويض فيه ، والكلام انما هو بعد معلومية كون الحق حقا للاثنين محضا جائزا لكل منهما إسقاطه والتجاوز عنه ، فالحقوق المتزاحمة في مسألة العتق لا تتعين الا بمعين الهي . واللَّه العالم . التقاط [ هل يعتبر في القاسم التعدد أم لا ؟ ] يعتبر في القسمة بالتقويم أن يكون المقوم متعددا جامعا لشرائط الشهادة ، لأن التقويم شهادة .
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ب 13 من أبواب كيفية الحكم .