ميرزا حبيب الله الرشتي
33
كتاب القضاء
« والثالث » - أن يكون ملك كل منهما ساريا إلى كل جزء بحيث لو فرض كل جزء كان بينهما ، فلا جزء في الواقع يكون منطبقا على ملك خصوص أحدهما ، بل كل جزء يفرض ففيه جزء من هذا أو جزء من ذلك . والأول خارج عن حقيقة الإشاعة جدا ، لأن الشركة حينئذ مرجعها إلى اشتباه المالين الغير المتمايزين ، كاشتباه أحد مصرعي الباب بالآخر واشتباه فرس بفرس . وكذا الثاني ، لعدم إمكان اختصاص مصاديق النصف بأحدهما الأعلى سبيل الترديد الذي عرفت فساده ، فتعين الثالث . [ بحث حول الجزء الذي لا يتجزى ] ثمَّ ان الجزء الذي لا يتجزى أو لا يقبل القسمة الخارجية ليس بمملوك لأحد ، وأما الجزء الذي ينقسم إلى جزئين غير منقسمين فلا بد من كونه ملكا لأحد هما ومختصا به ، إذ العرض أن جزءه الفرضي الذي لا يتجزى أولا ينقسم غير قابل للملكية ، لأن الملك انما يعرض الأجسام وجزء الجسم الذي لا يتجزى على القول به حقيقة أو عرفا ليس بجسم ، فلا يكون ظرفا لإضافة الملك ، فلا بد أن يكون ذلك الجزء المركب من الجزئين الغير المتجزئين أو غير المنقسمين مختصا بمالك واحد أو باثنين على نحو كونهما مالكا واحدا لمملوك واحد . وأما المركب من هذه الأجزاء الفرضية - أي الاجزاء المركبة من الجزئين الغير المتجزئين وهي العين المشتركة - فلما كان قسمتها الخارجية منتهية إلى أجزاء غير قابلة للإشاعة بالمعنى المزبور ، بأن يكون جزء منه ملكا لأحدهما وجزء منه للآخر كما عرفت تطرق الإشكال في كون العين مشاعة بينهما أيضا ، لأن قضية تركبها من الاجزاء الفرضية الغير القابلة للإشاعة عدم تصور الإشاعة فيها وكونها بمنزلة ملك واحد مختصا بمالك واحد أو بمالكين على وجه