ميرزا حبيب الله الرشتي
24
كتاب القضاء
مع الواسطة وقد يكون بدونها ، والوسائط بعد خروج الوسائط المفيدة للعلم منحصرة في البينة وإقرار المدعى عليه ، والإنهاء بدون الواسطة منحصر في القول والفعل كالكتابة والإشارة ونحو هما ، فهنا مسائل أربع : [ لو كانت الواسطة بين القاضيين الكتابة ] ( الأولى ) أن تكون الواسطة هي الكتابة ، وقد عرفت أنها غير معتبرة عند الأكثر سوى المحقق الأردبيلي إذا علم بصدور الكتابة عن قصد . نعم نقل عن أبي علي إجازتها في حقوق الناس مطلقا . وتحقيق المقام هو ان الكتابة فيها أمور عديدة يمكن استناد عدم الاعتبار إليها : « منها » - احتمال كونها مزورة على القاضي كما ذكره المحقق . « ومنها » - احتمال صدورها لا عن قصد معناها كما في المسالك ، اما بعدم قصد أصل الكتابة وصدورها بمثل السهو ونحوه أو بعدم قصد إفادة شيء بل لغرض آخر مثل اختبار القلم أو المشق أو نحوهما . « ومنها » - احتمال كونها إنشاء لا اخبارا ، كما هو المتعارف في مثل هذا الزمان من إنشاء الاحكام بالأرقام لا بالألفاظ . « ومنها » - عدم الدليل على اعتبار الكشف الكتبي بعد الفراغ عن الأمور السابقة والعلم بصدورها قصدا لحكاية مضمونها من صدور الحكم سابقا ، كما ذكره بعض مشايخنا « قده » . وهذه الاحتمالات كلها صالحة لمنع الاعتداد بالكتابة : ( أما الاحتمال الأول ) فلا سبيل إلى دفعه إلا بقرائن الأحوال المفيدة للقطع . ( وأما الاحتمال الثاني ) فيمكن دفعه بالأصل كما يدفع ذلك في القول ، لأن أصالة عدم السهو والخطأ والنسيان والعبث وأشباهها لا يفرق في اعتبارها