ميرزا حبيب الله الرشتي
138
كتاب القضاء
بسبب حلفه اليمين المردودة ، بل يتوقف خروجه عن الضمان على وصول ذلك النصف إلى يد الحالف ، فله - أي للحالف - حينئذ تغريم المقر وعدم التعرض لحال الناكل اما لعجزه عن انتزاع العين من يده أو لشيء آخر ، كما تقدم نظيره في تعاقب الأيادي ، فإن المالك له تضمين الغاصب الأول ولو مع إمكان انتزاع العين من يد الثاني ، وحينئذ فلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض . وليس مراده ذلك أيضا ، بل المراد أن الحالف له ترك الناكل على حاله وتغريم المقر . ومنه يظهر أنه لو بدر بالدعوى على الثالث المقر فأغرم ثمَّ ادعى على الأخر فنكل وأخذ العين كلها رجعت الغرامة التي غرمها المقر . وفروض المسألة بملاحظة النكول والحلف والابتداء بالدعوى على المقر أو بعد انقضاء أمر هما ستة ، لأنهما اما أن يحلفان أو ينكلان أو يحلف أحدهما دون الأخر ، وهذه الصور قد تكون بعد الدعوى على الثالث المقر أو قبلها ، وحكم الكل يظهر بالتأمل . كما يظهر أيضا زيادة الاقسام بملاحظة حلف الثالث لهما أو نكوله كذلك أو الحلف لأحدهما والنكول للآخر . فتدبر . وان أقر لأحدهما لا على التعيين ففي الحكم بالتنصيف أو القرعة وجهان بل قولان . ويتفرع على الأول التحالف وعلى الثاني اختصاص الحلف عمن خرجت باسمه ، بمنزلة ذي اليد في كونه مالكا إلى أن يعلم خلافه بينة أو نحوها مما هو ميزان للقضاء . ومما ذكرنا ظهر الكلام فيما لو دفعهما معا ، فان الكلام فيه هو الكلام فيما لو تداعيا على عين مطروحة وان لم تكونا من باب واحد ، لأن الأولى داخلة في الدعوى بلا معارض ، فإنهما معا مدعيان ولا معارض لهما ، بخلاف الثانية فإن دفع ذي اليد