ميرزا حبيب الله الرشتي
122
كتاب القضاء
بإذن المالك وأمره استحق أجرة الغوص والخارج للمالك ، وان كان بدون الاذن فليس له شيء . وربما يستدل على ذلك بعد قصور الرواية عن تأسيس حكم مخالف للقواعد بأن شيئا من أسباب التمليك للغواص غير موجود ، لان ما يحتمل أن يكون سببا أحد أمور : ( الأول ) كون الاعراض من أسباب التمليك ، بمعنى كونه سببا لخروج المعرض عنه عن ملك المالك رأسا وصيرورته كالمباحات الأصلية ، بحيث يصير ملكا للقابض والحائز . ( والثاني ) الإباحة على نحو القول بها في المعاطاة ، بمعنى إباحة العين لكل من يقبض فيكون بمنزلة هبة وعطية غير معين فيها الموهوب له . ( والثالث ) صيرورة المال بالغرق في حكم التالف إذا صار إلى قعر البحر بحيث ييأس منه المالك ، كما هو الغالب فيما يحتاج إخراجه إلى الغوص ، إذ المتوقف في وسط البحر غالبه يقذفه البحر بالساحل ، ولذا قال عليه السلام « وما أخرجه البحر فهو لصاحبه » ( 1 ) ، إذ الغالب بل الدائم أن البحر لا يقذف ما في قعره بل ما في فوقه أو بطنه على نحو لا يلحق عرفا بالمعدومات والتالفات . بعكس ما يخرج بالغوص ، فإنه غالبا شيء مستقر قعر البحر بحيث يلحق في تلك الحالة بالتالف ، فيكون وضع اليد عليه من أسباب حصول الملك كحيازة المباحات الأصلية . [ معنى زوال وصف الملك عن المال ] توضيحه : ان زوال وصف الملك قد يكون باعتبار خروج المالك عن
--> ( 1 ) الوسائل ج 17 ب 11 من أبواب اللقطة ح 1 و 2 .