ميرزا حبيب الله الرشتي
115
كتاب القضاء
[ تصوير معنى المشاركة في اليد ] توضيحه : ان المشاركة في اليد تتصور على قسمين : أحدهما أن يكون لكل من الشركاء يد مستقل كجلوس المترددين في الدار ، فان اليد في مثله ثابتة لكل واحد حتى لو قطع النظر عن الأخر أو فرض عدمه كان يده ثابتة . والثاني أن يكون اليد مقومة بالمجموع بحيث لو انتفى يد أحدهم انتفت اليد عن الباقي . ومن هذا الباب مورد الرواية ، لأن يد العشرة على الكيس في الوسط كانت مقومة بالمجموع . وآية ذلك أنه لو كان كل واحد من العشرة بحيث إذا انفرد عن الباقي والكيس في محله ومكانه - بأن يقع الكيس في مقابله - لم يصدق عرفا أنه صاحب يد على ذلك الكيس الواقع في قدامه ، بل كان يعتبر في كونه صاحب يد انضمام الباقي اليه على نحو يحصل من اجتماعهم نحو دائرة محيطة بالكيس كانت اليد حينئذ مقومة بالجميع ، فإذا كان أصل ثبوت اليد لكل واحد باعتبار كونه جزءا للدائرة المحصلة لليد لزم إناطة بقاء اليد وعدمه بتفرقهم على وجه لا يبقى معه دائرة محيطة وبعدم تفرقهم كذلك . ومنه يعلم أن تفرق واحد أو اثنين أو ثلاثة لا يقدح في ثبوت اليد للباقي مجتمعا ، إلا إذا كان التفرق بحيث ينتفي معه شبه دائرة محيطة ، وأما مع بقائه فلا . هذا حال التفرق ، وأما نفي الملكية عن أنفسهم فهو في حكم التفرق الحقيقي ولو كانوا مجتمعين ، لأن النفي يرفع أثر الاجتماع كما يرفع أثر اليد المنفردة . نعم لو كان الكيس المفروض بقرب من المدعي - بحيث لو انفرد صدق أنه صاحب يد عليه أيضا - لم يقدح تفرق الباقي أو نفيهم في ثبوت اليد له على الكيس .