ميرزا حبيب الله الرشتي
107
كتاب القضاء
التقاط [ الوجوه فيما لو كان الحق في الدعوى دينا ] لو كان الحق دينا فاما أن يكون المدعي مقرا باذلا أو مقرا ممتنعا أو جاحدا : فإن كان الأول لم يستقل المدعي باستيفائه من دون المدعى مع إمكان تعيينه أو من دون الحاكم مع تعذر تعيينه لمرض ونحوه ، لان له ولاية في التعيين وجهاته . وهذا لا اشكال فيه . ثمَّ ان البذل لو كان بينه وبين آن المطالبة مقارنة حقيقية عرفية فلا كلام ، والا - كما إذا قال ابذل غدا أو بعد ساعة - ففي إلحاقه بالباذل أو بالممتنع في ذلك الزمان وجهان . والأظهر هو التفصيل ، فان المدعي ان كان له غرض عقلائي في ظرف ذلك الزمان الذي لا يبذل الا بعده ألحق بالامتناع ، لأن التأخير موجب لفوت غرض عقلائي . والا ألحق بالباذل ، لعدم ترتب ضرر على المدعي ولا فوت غرض بالصبر في ذلك الزمان القليل أو الكثير مثلا . وقد يقال : ان المدار في صدق الامتناع أو البذل هو التأخير على وجه يخل بالفور العرفي وعدمه ، فإن كان البذل بعد فوت الفور العرفي جرى عليه حكم الامتناع والا جرى عليه حكم الباذل . وان كان ممتنعا في استقلال صاحب الحق أو استقلال الحاكم دونه . وجهان بل قولان ، مقتضى الأصل الأول ، لأن الولاية على مال الغير أمر على خلاف الأصل ، فيقتصر على القدر المتيقن الذي هو ولاية الحاكم . ولا يعارضه أصالة عدم وجوب الرجوع إلى الحاكم ، لعدم كونه حكما تكليفيا يدفع بالأصل بل هو وجوب شرطي للتوصل إلى الحق .