ميرزا حبيب الله الرشتي

102

كتاب القضاء

فان قلت : ليس من تلك الأربعة يمين المنكر بل اليمين المردودة ، والكلام في الأول دون الثاني . قلنا : ان قلنا إن يمين المنكر والمردودة متلازمان ولا يتفارقان كما هو احتمال في المسألة على ما سبق مشروحا فلا اشكال ، وان جوز التفكيك وقلنا بأنه يمكن أن يكون المقام قابلا لا حلاف المنكر وغير قابل لليمين المردودة ، كما في صور كون المدعي غير المالك من ولي أو وصي أو وكيل نقول : ان يمين المنكر وان لم تكن من تلك الأربعة الا أنها مذكورة في الرواية مقدمة لليمين المردودة . وبعد دعوى ان المنساق منها اختصاص الأربعة بالحقوق ، وان دعوى اختصاص غيرها مما ذكر فيها من الموازين به أيضا ، فيصير حاصل الدعويين أن الرواية ظاهرة في أن غير الحقوق المالية لا يجرى فيه شيء من موازين القضاء - فافهم . ومما ذكرنا ظهر الحال في الإقرار ، الا أن السماع فيه أقوى لأن الإقرار وان لم يكن سبا للحق الواقعي الا أنه سبب للحق الظاهر ، الا أن يدعي أن المتبادر من الحق الواقعي ، وفيه إشكال أو منع . [ الدعوى على الحاضر أو الغائب ] بقي شيء ، وهو أن دعوى فسق الشهود لا بد أن يكون من محل كان المدعى عليه له حجة ، ففي الدعوى على الحاضر لا بد أن تكون قبل الحكم وفي الدعوى على الغائب بعده . وربما يدعى أن إطلاق كلام المحقق وغيره في سماع الدعوى بعد الحكم يعم الحاضر مطلقا والغائب .