ميرزا حبيب الله الرشتي

100

كتاب القضاء

التقاط [ كيفية ثبوت حق المدعى ] المدعى به قد يكون مالا أو في حكمه ، وقد يكون شيئا ينتفع به المدعي وليس بمال . وذلك كدعوى فسق الشهود فإنه ليس بمال ولكن مما ينتفع به المدعي لكونه سببا لدفع الإلزام ، وكذلك دعوى فسق الحاكم فان الترتب عليه انما هو رفع الإلزام خاصة . ولا تعرض في هاتين الدعويين للحق الواقعي الذي حكم به الحاكم نفيا أو إثباتا ، لإمكان ثبوت حق المدعي مع فسق الشاهدين أو الحاكم . وبالجملة الميزان والمدار في هذا القسم من الدعوى كون المدعى به فساد ميزان من موازين القضاء من غير التعريض للواقع نفيا أو إثباتا . ومن هنا يظهر أن دعوى كذب الشهود أو جور الحاكم بأن يكون قد حكم مع علمه بفسق الشهود . ليس من هذا القبيل ، فلان البينة على تقدير كونها ضامنة لما ذهب من المدعى عليه من المال فدعوى كذب الشهود أو جور الحاكم مسموعة بلا اشكال . نعم يمكن أن يستند في عدم سماعها إلى ما أشار إليه المحقق من إيثاره ظاهر الفساد . وكيف كان فالكلام فيما لم يكن الدعوى منه متعلقة بمال واقعي أو سبب كالإتلاف ، مثل إتلاف الحاكم بجوره أو إتلاف الشهود بكذبهم . وهل الإقرار من أيهما ؟ فيه تفصيل ، لأن الإقرار له جهة كشف وجهة إلزام ، فإن كان دعوى الإقرار باعتبار الجهة الأولى خرجت أيضا عن موضوع مسألتنا ، لأن دعوى الإقرار من هذه الجهة دعوى للرافع ، فالمدعي إذا قال « لي عليك كذا وأنت تعلم به وأقررت به » فهو خارج عن المسألة . وان كانت باعتبار الجهة الثانية