ميرزا حبيب الله الرشتي
277
كتاب القضاء
وهذا مثل إطاعة الوالدين وإجابة المؤمن وإدخال السرور في قبله وإنفاذ الوصية والوكالة والوفاء بالنذر والعهد والشرط والصلح وفعل مقدمات الواجب وما أشبهها ، لأنها عناوين تعلق بها الحكم الشرعي بعد اتصاف مصاديقها بأحد الأحكام الشرعية قبل عروض تلك العناوين . وبعبارة أخرى : هذه العناوين مصاديقها الخارجية أمور موصوفة بأحد الأحكام قبل اتصافها بتلك العناوين ، فالفعل الذي يتعلق به النذر قبل أن يتعلق به ويجعله مصداقا للمنذور لا بد أن يتصف بأحد الاحكام ، وهكذا سائر العناوين المزبورة . وحينئذ ننقل الكلام إلى ذلك الحكم ونقول : انه لا بد أن تكون غير الحرمة ، لأن الحرام ليس قابلا لان يتعلق به الوجوب ، بخلاف سائر الأحكام فان تعلقها بموضوع لا يمنع من تعلق حكم آخر به ماثله أو غايره ، لان مرجع المماثلة إلى تأكد المصلحة . ومن هنا لم يجز تحليل حرام بصيغة النذر ولا بصيغة الصلح ولا بالوكالة ولا من جهة المقدمية لواجب ولا من جهة كونه إجابة للمؤمن ولا غيرها من العناوين الثانوية إجماعا وقولا واحدا . [ الدليل على أن العنوان الثانوي مختص بما عدا الحرام ] نعم لا بد من التأمل في أن اختصاصها بما عدا الحرام هل يستفاد من أدلتها أو لا بد فيه من الاستناد إلى دليل آخر ؟ قد يقال بالأول ، لأنا لو قطعنا النظر عما دل على اختصاص النذر والعهد بالراجح الحاكم على أدلة النذر والعهد واليمين وعن قوله عليه السلام « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » الحاكمة على أدلة إطاعة الوالدين والزوج والسيد والوصي والملتمس وأدلة إدخال السرور ، وعن قوله « كل شرط جائز إلا ما