ميرزا حبيب الله الرشتي
275
كتاب القضاء
الأوقات المباركة ، وبالقول بإضافة سائر أسماء اللَّه تعالى إلى لفظ الجلالة . وهل يعتبر فيه اختيار أسماء الجلال كالقاهر والمهلك والمدرك ونحوها ، أو يجعل بأسماء الجمال والرحمة أيضا كالرحمن والرحيم . قد يقال بالأول لأن فائدة التغليظ التخويف وذكر أسماء الرحمة ينافيه ، وقد يقال بالثاني لأن ذكر الأوصاف يعطي تعظيما للمحلوف به فيعظم الحلف لأجل ذلك ، وهو المعهود من فعل الأكابر حيث كان حلفهم المغلظ هكذا « والذي نفسي بيده » ، و « الذي خلق النور والظلم وبرئ النسم » ، « والذي بعثك بالحق » مخاطبا للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، وأمثال ذلك إلى ما شاء اللَّه . وفي الأخبار الواردة في الباب أيضا ما هو مشتمل على التغليظ بغير أسماء الجمال كما لا يخفى . واللَّه العالم . التقاط [ لو حلف على عدم الإجابة إلى التغليظ ] إذا حلف أحد أن لا يجيبه إلى التغليظ فالتمسه خصمه ، ففي الشرائع لم تنحل بيمينه ، وعن الدروس فيه نظر من اشتمالها على ترك المستحب ومن توهم اختصاصه بالحاكم . واعلم أن ما ذكره في الدروس يشير إلى اعتبار الرجحان في متعلق الحلف ، وعلى ذلك تبنى المسألة على استحباب التغليظ للحالف أو وجوبه . فان قيل بعدم الاعتبار أو قيل بعدم استحباب التغليظ أو وجوبه فمقتضى القاعدة عدم الانحلال ، لكن ورد أنه « إذا وجدت خيرا منه - أي مما حلفت عليه - فافعله » ( 1 ) ، ومقتضى ذلك الانحلال ، لان الإجابة مستحبة ولو تعلقت بمكروه . ومنه ما روي
--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ب 38 من كتاب الايمان ح 1 .