ميرزا حبيب الله الرشتي

251

كتاب القضاء

أم يكفي يمين جامعة بين الحدوث والبقاء كما ذكره العلامة في محكي ؟ وجه العدم : انهما مترتبان ، لان اليمين الأولى جزء من الميزان للدعوى الأولى واليمين الثانية لدفع الدعوى الثانية المحتملة بعد الفراغ عن الدعوى الأولى ، فلا بد أولا من فصل الدعوى الأولى باليمين ثمَّ تقدير دعوى أخرى ثمَّ اليمين ، وهذا مثل ما لو انقلب المنكر مدعيا واستحلف ، فان اليمين هذه لتأخر رتبتها عن الدعوى الأولى التي كان فيها منكرا لا يستحلف قبل طي الدعوى الأولى ، فعدم كفاية اليمين الجامعة ليس لأن الواحدة لا تقوم مقام الاثنتين بل لما بينهما من الترتيب الرتبي . لكن الأظهر الكفاية لأن الترتيب انما هو بين الدعويين لا بين ميزانيهما ، فلو فرض كون إحداهما فعلية والأخرى تقديرية جاز اجتماعهما واجتماع ميزانيهما . ومنه يعلم الوجه في عدم جواز الحلف قبل دعوى الإبراء إذا كان المدعى عليه حيا ، لان الدعويين المترتبتين المتحققتين لا يجتمعان جدا فلا يجمع بين ميزانيهما . وليس هذا من باب تداخل اليمين ، لان الحلف بأمور متعددة ينحل إلى الايمان المتعددة ، ولذا لو قال « واللَّه لأفعلن كذا وكذا وكذا » وحنث بترك الكل كان عليه ثلاث كفارات . ( ومنها ) كون احتمال البراءة ناشئا من احتمال حصول المبرئ بعد سبب الاشتغال إذا كان المدعى به دينا أو حصول الناقل بعد سبب الملكية إذا كان عينا ، لا من احتمال فساد السبب كالتورية في الإقرار وفساد الشرط في العقد ونحوهما ، فإن التعدي عن الأول الذي هو مورد التعليل إلى الثاني أيضا مبني على حدس الفقيه . ولا بعد فيه بناء على ما استظهرنا من التعليل من كون الغرض من اليمين دفع الدعوى المحتملة لا دفع احتمال البراءة ، فإنه إذا كان الاحتياط في ميزان القضاء