الشيخ محمد تقي التستري

71

قاموس الرجال

ويردّه أنّ روايته دلائله ( عليه السلام ) نصّ أو ظاهر في إماميّته ، وظاهر سكوت الشيخ في الرجال أيضاً اماميّته ، ويكفي في كون الرواية عامّية كون عمّه عامّياً . أقول : كما روى هذا دلائله ( عليه السلام ) رواها عمّه ، بل هو الأصل وهذا روى بتوسّط ذاك ، والمستبعد رواية الراوي الأوّل خلاف مذهبه دون الثاني - كما لا يخفى - فإنّ الثاني كالحاكي لقول الأوّل . وأيضاً إن عنون هذا الشيخ في رجاله فقط ، فقد عنون عمّه الشيخ - في الرجال - والنجاشي معاً ; مع أنّك قد عرفت أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ ، وقد روى عمّه عن الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) وخبر الغيبة عن الأوّل ، لا عن الثاني كما نقله عن الميرزا . وحينئذ فإمّا يقال بإماميّتهما ووهم الغيبة في وصف الرواية بالعامّية ، وإمّا يقال بعامّيتهما ورويا خلاف معتقدهما . ثمّ إنّ « عيسى بن أحمد بن عيسى » عمّ أبي هذا ، لا عمّه كما قال الشيخ في رجاله . والنجاشي أيضاً - في عيسى - جعله عمّ أبي هذا . [ 6385 ] محمّد بن أحمد بن عثمان البغدادي ، ابن أخي محمّد بن عثمان العمري قال : عدّه الغيبة في المذمومين الذّين ادّعوا البابيّة كذباً ، وروى عن الحسين بن عبد الرحيم الأبزارودي قال : أنفذني أبي إلى أبي جعفر العمري في شئ كان بيني وبينه ، فحضرت مجلسه وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات وما قاله الصادقون ( عليهم السلام ) حتّى أقبل أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي - ابن أخي أبي جعفر - فلمّا بصر به قال للجماعة : أمسكوا فإنّ هذا الجائي ليس من أصحابكم . وحكي أنّه توكّل لليزيدي بالبصرة فبقى في خدمته مدّة طويلة وجمع مالا عظيماً ، فسعى به إلى اليزيدي ، فقبض عليه وصادره وضربه على أُمّ رأسه حتّى نزل الماء في عينيه ، ومات ضريراً ( 1 ) . ويأتي في الكنى بلفظ : « أبو بكر البغدادي » .

--> ( 1 ) غيبة الطوسي : 255 .