الشيخ محمد تقي التستري
68
قاموس الرجال
مهران الجمّال ، المعروف بالصفواني ، يُكنّى أبا عبد الله ، له مصنّفات ذكرناها في الفهرست . يروي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، روى عنه التلّعُكبري ، وأخبرنا عنه محمّد بن محمّد بن النعمان وأبو محمّد الحسن بن القاسم العلوي المحمّدي ; وهو خاصّي نزيل بغداد . وعنونه في الفهرست قائلا : يُكنّى أبا عبد الله الصفواني - من ولد صفوان بن مهران الجمّال ، صاحب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان حُفَظَة ، كثير العلم ، جيّد اللسان . وقيل : إنّه كان أُمّياً ، وله كتب أملاها من ظهر قلبه . وابن النديم ، قائلا : كان أُمّياً لقيته في سنة 346 وكان رجلا طوالا معرَّقاً حسن الملبوس ، وكان يزعم أنّه لا يقرأ ولا يكتب ; وقال لي عنه الثقة : أنّه ينمّس بذلك ( 1 ) . والنجاشي ، قائلا : بن صفوان بن مهران الجمّال ، مولى بني أسد ، أبو عبد الله ، شيخ الطائفة ، ثقة فقيه فاضل ، وكانت له منزلة من السلطان ، كان أصلها أنّه ناظر قاضي الموصل في الإمامة بين يدي « ابن حمدان » فانتهى القول بينهما إلى أن قال للقاضي : تباهلني ؟ فوعده إلى غد ، ثمّ حضروا فباهله وجعل كفّه في كفّه ثمّ قاما من المجلس ; وكان القاضي يحضر دار الأمير « ابن حمدان » في كلّ يوم فتأخّر ذلك اليوم أو من غده ، فقال الأمير : اعرفوا خبر القاضي ، فعاد الرسول فقال : إنه منذ قام من موضع المباهلة حُمّ وانتفخ الكفّ الّذي مدّه للمباهلة وقد اسودّت ، ثمّ مات من الغد ! فانتشر لأبي عبد الله الصفواني بهذا ذكر عند الملوك وحظي منهم ، وكانت له منزلة ( إلى أن قال ) أخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح ، عنه . وقال ابن داود : قال ابن الغضائري : ما أنكرت منه شيئاً إلاّ ما يرويه عن أبيه ، عن جدّه ، عن الصادق ( عليه السلام ) فإنّه شئ غير معروف ، وقد رأيت فيه مناكير مكذوبة عليه ، وأظنُّ الكذب من قبل أبيه . أقول : إنّ نسخة العلاّمة وابن داود من كتاب ابن الغضائري وإن كانت أتمّ من نسخنا ، فينقلان عنه ما ليس في نسخنا ، إلاّ أنّ تفرّده به مريب . ولعلّ العلاّمة لم يره طعناً حتّى ينقله ، أو لم يعتدّ به في قبال ما ذكره النجاشي فيه . ثمّ أنّ جدّه لم يرو عن
--> ( 1 ) فهرست ابن النديم : 247 .