الشيخ محمد تقي التستري
66
قاموس الرجال
وقد قال في بعض شعره : إن يكن قيل لي المفجّع نبزا * فلعمري ! أنا المفجع همّا له كتب منها : كتاب الترجمان في معنى الشعر ، لم يعمل مثله في معناه ، كتاب المنقذ ، قصيدته الأشباه ، شبّه أمير المؤمنين بسائر الأنبياء ( إلى أن قال ) أبو عبد الله الحسين بن خالويه عنه بها ( والى أن قال ) أبو القاسم الحسن بن بشير بن يحيى ، قال : حدّثنا المفجّع . وعنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : المعروف بالمفجّع ( إلى أن قال ) عن أبي بكر الدوري ، قال : سمعت منه بالأهواز . أقول : وعنونه ابن النديم ، قائلا : الكاتب البصري ، لقي ثعلباً وأخذ عنه وعن غيره ، وكان شاعراً شيعيّاً ، وله قصيدة يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّاً ( عليه السلام ) وبينه وبين أبي بكر بن دريد مهاجاة ( 1 ) . وفي المروج : أبو عبد الله المفجّع ، كان كاتباً شاعراً بصيراً بالغريب ( 2 ) . وفي اليتيمة : له مصنّفات كثيرة ، وهو صاحب ابن دريد والقائم مقامه بالبصرة في التأليف والإملاء ( إلى أن قال ) وأمّا شعره فقليل كثير الحلاوة ، يكاد يقطر منه ماء الظرف ، أنشدني الرودباري له : ألا يا جامع البصرة لا خرّبك الله * وسقى صحنك المزن من الغيث فروّاه فكم من عاشق ، فيك يرى ما يتمنّاه * وكم ظبي من الانس مليح فيك مرعاه نصبنا الفخ بالعلم به فيك فصدناه * بقرآن قرأناه وتفسير رويناه وله : أداروها وللّيل اعتكار * فخلت الليل فاجأه النهار فقلت لصاحبي والليل داج * ألاح الصبح أم بدت العقار ( 3 )
--> ( 1 ) فهرست ابن النديم : 91 . ( 2 ) مروج الذهب : 4 / 230 . ( 3 ) يتيمة الدهر : 2 / 424 - 427 .