الشيخ محمد تقي التستري

42

قاموس الرجال

أصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم في ما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله جل وعزّ وغير ذلك ، لينظروا أيّهما أقوى حجّة ، فرضي هشام بن سالم أن يتكلّم عند محمّد بن أبي عمير . . . الخبر ( 1 ) . وفي الفقيه : روى إبراهيم بن هاشم : أنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلا بزّازاً فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم ، فباع داراً له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه فقال : ما هذا ؟ قال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني ، فقال محمّد بن أبي عمير ( رحمه الله ) : حدّثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين » ارفعها فلا حاجة لي فيها ، ووالله ! إنّي محتاج في وقتي هذا إلى درهم ولا يدخل ملكي منها درهم ( 2 ) . هذا ، وفي الكشّي : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ( عليهما السلام ) : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر أُخر ، دون الستّة الّذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ( إلى أن قال ) وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ( 3 ) . ولكنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله : « وأفقه هؤلاء يونس . . . . الخ » « وأفقه هؤلاء ابن أبي عمير ويونس . . . الخ » لأنّه نقل أوّلا : عن عليّ بن فضّال : أنّ ابن أبي عمير أفقه من يونس وأصلح وأفضل . وتحريفات أخبار عنوانه لا تخفى ، لا سيّما ثالثها « ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف والمذهب » فليس له معنى . قال المصنّف : بين قول الشيخ في الفهرست : « لم يرو عن الكاظم ( عليه السلام ) » وقول النجاشي : « سمع منه ( عليه السلام ) » تعارض ، والحقّ مع النجاشي ، فانّ رواياته عنه ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الكشّي : 279 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 190 . ( 3 ) الكشّي : 556 .