الشيخ محمد تقي التستري
136
قاموس الرجال
يحتاج إليه رعيّته في أمر دينهم ودنياهم ، وفوّض إليه جميع أمره وأقامه مقام نفسه ; فمحمّد بن بشير الإمام بعده . حدّثني محمّد بن قولويه قال : حدّثني سعد بن عبد الله القُمّي قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، أنّه سمع محمّد بن بشير يقول : الظاهر من الإنسان آدم والباطن أزليّ ، وقال : إنّه كان يقول بالاثنين ، وأنّ هشام بن سالم ناظره عليه فأقرّ به ولم ينكره ، وأنّ ابن بشير لمّا مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد ، فهو الإمام ، ومن أوصى إليه سميع فهو الامام مفترض الطاعة على الأُمّة إلى وقت خروج موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وظهوره ، فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقربون به إلى الله تعالى فالفرض علينا أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم . وزعموا : أنّ عليّ بن موسى ( عليه السلام ) وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى ( عليه السلام ) مبطلون كاذبون غير طيّبي الولادة ; فنفوهم عن أنسابهم وكفّروهم لدعواهم الإمامة ، وكفّروا القائلين بإمامتهم واستحلّوا دماءهم وأموالهم . وزعموا : أنّ الفرض من الله تعالى إقامة الصلوات الخمس فصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض ; وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان واعتلّوا في ذلك بقول الله تعالى : « أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً » . وقالوا بالتناسخ ، والأئمّة عندهم واحداً واحداً إنّما هم منتقلون من قرن إلى قرن . والمواساة بينهم واجبة في كلّ ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكلّ ما أوصى به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده . ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة ، وهم أيضاً قالوا بالحلال . وزعموا : أنّ كل من انتسب إلى محمّد فهو ثبوت وطروق ( 1 ) وأنّ محمّداً هو ربّ حلّ في كلّ من انتسب إليه ، وأنّه لم يلد ولم يولد ، وأنّه محتجب في هذه الحجب . وزعمت هذه الفرقة والمجسّمة والعلياويّة وأصحاب أبي الخطّاب : أنّ كلّ من
--> ( 1 ) في نسخة من الكشّي : بيوت وظروف .