أبي الفرج الأصفهاني

53

الأغاني

أي يا عجبا لسفهي وسبابي يومئذ . ويروي : وقد أغتدي والطير في وكراتها بالراء . قال أبو عبيدة : والأكنات في الجبال كالتّماريد [ 1 ] في السهل ، والواحدة أكنة وهي الوقنات ، والواحدة أقنة ، وقد وقن يقن . وقال الأصمعيّ : إذا أوى الطير إلى وكره قيل وكر يكر ووكن يكن ، ويقال : إنه جاءنا والطير وكَّن ما خرجن . والمنجرد : القصير الشّعرة ، وذلك من العتق . والأوابد : الوحش ، وتأبّدت : توحّشت ، وتأبّد الموضع إذا توحّش وقيد الأوابد : يعني الفرس . يقول : هو قيد لها لأنها لا تفوته كأنها مقيّدة . والهيكل : العظيم من الخيل ومن الشجر ؛ ومنه سمّي بيت النصارى الهيكل . وقال أبو عبيدة : يقال : قيد الأوابد وقيد الرّهان ، وهو الذي كأن طريدته في قيد له إذا طلبها ، وكأن مسابقه في الرّهان مقيّد . قال أبو عبيدة : وأوّل من قيّدها امرؤ القيس . والمنجرد : القصير الشّعرة الصافي الأديم . والهيكل الذكر ، والأنثى هيكلة ، والجمع هياكل ، وهو العظيم العبل الكثيف الليّن . وقوله « مكرّ مفرّ » يقول : إذا شئت أن أكرّ عليه وجدته ، وكذلك إذا أردت أن أفرّ عليه أو أقبل أو أدبر . والجلمود : الصخرة . ووصفها بأن السيل / حطَّها من عل لأنها إذا كانت في أعلى الجبل كان أصلب لها . « من عل » : من فوق . ويقال من عل عل ومن علا ومن علو ومن عال ومن علو ومن معال . وقوله « سيري وأرخي زمامه » أي هوّني عليك الأمر ولا تبالي أعقر أم سلم . « وجناك » كلّ شيء اجتنيته من قبلة وما أشبه : ذلك هو الجنى ، وهو من الإنسان مثل الجنى من الشجر أي ما اجتني من ثمره . والمعلَّل : الملهّي . غنّى في « قفا نبك » ، و « أفاطم مهلا » ، و « أغرّك » و « وما ذرفت عيناك » معبد لحنا من الثقيل الأوّل بالسّبّابة في مجرى الوسطى . وغنّى معبد أيضا في الأوّل والرابع من هذه الأبيات خفيف رمل بالوسطى . وغنّى سعيد بن جابر في الأربعة الأبيات رملا . وغنّت عريب في : أغرّك مني أن حبّك قاتلي وبعده شعر ليس منه وهو : / فلا تحرجي من سفك مهجة عاشق بلى فاقتلي ثم اقتلي ثم فاقتلي [ 2 ] فلا تدعي أن تفعلي ما أردته بنا ، ما أراك اللَّه من ذاك فافعلي ولحنها فيها خفيف رمل . وغنّى ابن محرز في « تسلَّت عمايات الرجال » وبعده « ألا أيها الليل الطويل » ثاني ثقيل بالوسطى . وغنّى فيهما عبد اللَّه بن العباس الرّبيعيّ ثاني ثقيل آخر بالسبّابة في مجرى البنصر . وغنّت جميلة في « تسلت عمايات الرجال » وبعده « ألا رب يوم لك » لحنا من الثقيل الأوّل عن الهشامي . وغنّت عزّة الميلاء في « تسلَّت عمايات الرجال » وبعده « ويوم عقرت للعذارى مطيتي » ثقيلا أوّل آخر عن الهشاميّ . وغنّت حميدة جارية ابن تفّاحة في « وبيضة خدر » و « تجاوزت أحراسا » لحنا من الثقيل الأوّل بالوسطى . ولطويس في « قفانبك » / وبعده « فتوضح فالمقراة » ثقيل أوّل آخر . وفي « أفاطم مهلا » و « أغرّك مني أن حبّك قاتلي » ليزيد بن الرّحال هزج . ولأبي عيسى بن الرشيد في « وفد أغتدي » و « مكرّ مفرّ » ثقيل أوّل . ولفليح في « قفا نبك » وبعده « أغرّك منّي » رمل .

--> [ 1 ] التماريد : جمع تمراد ( بالكسر ) وهو برج صغير للحمام . [ 2 ] لعل صوابه : « ثمت اقتلي » لقبح اجتماع حرفي عطف متواليين .