أبي الفرج الأصفهاني
163
الأغاني
فبتّ كأنّي شارب بعد هجعة سخاميّة [ 1 ] حمراء تحسب عندما الشعر للأعشى . والغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو . وفيه لابن محرز ثاني ثقيل بالوسطى عنه وعن ابن المكيّ . سبعة ابن سريج : فأمّا السبعة التي جعلت لابن سريج بإزار سبعة معبد فإني قرأت خبرها في كتاب محمد بن الحسن ، قال حدّثني الحسين بن أحمد الأكثميّ عن أبيه قال : ذكرنا عند إسحاق يوما أصوات معبد السبعة فقال : واللَّه ما سبعة ابن سريج بدونهنّ . فقلنا له : وأيّ سبعة ؟ فقال : إن مغنّي المكَّيين لمّا سمعوا بسبعة معبد وشهرتها لحقتهم لذلك غيرة ، فاجتمعوا فاختاروا من غناء ابن سريج سبعة فجعلوها بإزاء سبعة معبد ، ثم خايروا [ 2 ] أهل المدينة فانتصفوا منهم . فسألوا إسحاق عن السبعة السّريجيّة ؛ فقال : منها . تشكَّى الكميت الجري لما جهدته وقد مضت نسبته في الثلاثة الأصوات المختارة . و لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها / و قرّب جيراننا جمالهم و أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق وقد مضى في أخبار الأعشى المذكورة في مدن معبد - و بينا كذاك إذا عجاجة موكب و فلم أر كالتّجمير منظر ناظر - وقد مضى في الأرمال المختارة - و تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت - وقد ذكر في المائة مع غيره في شعر النّميريّ - و إن جاء فليأت على بغلة
--> [ 1 ] خمر سخام وسخامية : لينة سلسة . [ 2 ] أي غالبوهم ، يقال : خايره في العلم وخيره مخايرة فخاره ، أي غالبه فغلبه وكان خيرا منه .