السيد محمد هادي الميلاني

73

قادتنا كيف نعرفهم ؟

العالم على صلاحه ، وذلك إن الله عزّوجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام ، قال الله عزّوجل ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) ( 1 ) وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عزّوجل طاعتهم بطاعته فقال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) ( 2 ) وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيدون الموفقون المسدّدون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين " ( 3 ) . روى علي بن أسباط وغيره مرفوعاً عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " قلت إن الناس يزعمون أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكتب ولا يقرأ ، فقال : كذبوا لعنهم الله أنى يكون ذلك وقد قال الله عزّوجل ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَل مُّبِين ) ( 4 ) فكيف يعلمهم الكتاب والحكمة ، وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ قال : قلت : فلم سمي النبي الأمي ؟ قال : لأنه نسب إلى مكة ، وذلك قول الله عزّوجل ( وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) ( 5 ) فأمّ القرى مكة فقيل أمي

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 33 . ( 2 ) سورة النساء : 59 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 باب 103 رقم 1 ص 133 . ( 4 ) سورة الجمعة : 2 . ( 5 ) سورة الأنعام : 92 .