السيد محمد هادي الميلاني

62

قادتنا كيف نعرفهم ؟

يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ وكل من لقيت سألت منه : هل رأيت أبا جعفر ؟ يقول : لا ، وهو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف قال : سل هذا ، فقلت له : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو قائم معك " ( 1 ) . قال جابر : " خرجت مع الباقر عليه السّلام إلى الحج فنزلنا موضعاً فكشف الرمل وبدى حجر فاقتلعه فنبع عين ماء فتوضينا وشربنا ودنى من نخلة يابسة ، وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك ، فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل " ( 2 ) . قال الثعلبي : " دخل أناس على أبي جعفر عليه السّلام وسألوه علامةً ، فأخبرهم بأسمائهم وأخبرهم عما أرادوا أن يسألوه عنه " ( 3 ) . وقال : " أردتم أن تسألوا عن هذه الآية من كتاب الله ( كَشَجَرة طَيِّبَة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا ) قالوا : صدقت عن هذه الآية أردنا أن نسألك قال : نحن الشجرة التي قال الله تعالى ( أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ) ونحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا " ( 4 ) . قال حكم : " لقيت الباقر وبيده عصا يضرب الصخر فينبع منه الماء " ( 5 ) . قال ابن أبي عمير : " أن أبا بصير مدح جماعة عند الباقر عليه السّلام فأنكر ذلك وقال : أتحب أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عياناً ؟ فمسح على عينيه ودعا بدعوات ، قال : فعدت بصيراً قال : أنظر يا أبا بصير ، قال : فنظرت فإذا أكثرهم قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلمات ، ثم دعا بدعوات فعدت

--> ( 1 - 3 ) الغرفة للسيد محمّد علي الشاه عبد العظيمي ص 142 و 141 و 139 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 193 . ( 5 ) الغرفة ص 130 .